أشكرك على مشاركتك، وأقدر نيتك الطيبة في التطمين، لكن المشكلة الأساسية التي أطرحها ليست في خوفي على نفسي فقط، بل في أن أكون السبب المباشر في وجود إنسان سيلقى في عالم مليء بالفتن والمزالق، وأن يكون مصيره الأبدي (وفق ما تقوله النصوص بوضوح) معلقا على اختبارات لا ينجو منها إلا القليل. حديث "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" صحيح ولكن لا يلغي النصوص الأخرى التي تقول أن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات، وأن الجنة لا يدخلها إلا القليل، وأن
0
أقدر مشاركتك، وأنا بالفعل أعرف الحديث الذي أشرتِ إليه عن المرأة ورضيعها. لكن حتى هذا الحديث لا ينفي الحقيقة المرعبة التي تؤكدها نصوص أخرى صحيحة وصريحة بأن معظم البشر سيكون مصيرهم العذاب الأبدي. أما عن "ولد صالح يدعو لهما" فهذا يركز على ما قد يجنيه الوالدان من الأجر بسبب صلاح أحد الأبناء، لكنه يتجاهل تماما ثقل المصير الذي قد ينتظر بقية الأبناء، أو أبناءهم، أو من ينحدر من نسلهم. هل نختزل كل تلك المعاناة والمخاطر في احتمال أن يخرج أحدهم
مشكورة على تفاعلك، وأقدر رغبتك في التخفيف من حدة الموضوع. ولكن اسمحي لي أن أوضح أن ما طرحته في سؤالي ليس نظرة سوداوية بقدر ما هو استنتاج منطقي مبني على نصوص صريحة وصحيحة من الكتاب والسنة. أنت أشرت إلى رحمة الله الواسعة، وهذا لا أختلف عليه، ولكن الرحمة في النصوص ليست وعدا عاما بالنجاة للجميع، بل هي فضل استثنائي يمن الله به على من يشاء من عباده المؤمنين، في مقابل نصوص كثيرة تصف أن السواد الأعظم من البشر إلى جهنم.