hsfl12

2 38 مشاهدات المحتوى عضو منذ
0
خلق الله تعالى الإنسان لعبادته واعمار الأرض في قوله تعالى: *{هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}* [هود: 61] وفوض أمر اعمارها إلى الإنسان، وهيأ له الوسائل والظروف التي تعينه على ذلك، وطلب منه أن يفكر ويبحث ويسعى وينتج. والإعمار نقيض الخراب والتدمير، وهو يعني تحويل الشيء من لا شيء إلى شيء، واستعماله على النحو الذي يُنتفع منه ويحقق الغرض. فالإعمار هو تحويل الأرض وما عليها في خدمة الإنسان. ولأن الغرض من وجودنا على هذه الأرض اعمارها، فالإنسان مكلف بنداء الشريعة
1
في كل زمان ومكان تجد من يطبق المقولة الشهيرة للكاتب والممثل الكوميدي الأمريكي الساخر جروتشو ماركس التي تقول: *"هذه مبادئي؛ لكن إن لم تعجبك فلدي غيرها"* والآن يطبقها كثير من الأشخاص، أي أنه يمكن أن يفصّل المبادئ على مقاسه وحسب ما يريده المقابل. وللأسف الشديد يبدو أن هذا الزمن أصبح زمن المبادئ المرنة، وأصبحت القيم لا محل لها من الإعراب. فالمصلحة والمادة هي الفيصل النهائي بين أغلب الناس. فالمتمسك بمبادئه أمسى كالقابض على جمرة من نار. إذن فأنت أمام مفترق