كُنْتُ وَمَا زَلْتُ كَمَا أَنَا.. كُنْتُ عَابِراً مُسَالِماً عَابِراً عَلَى أُفُقِ البِحَارِ، وَعَلَى الجِبَالِ مُتَرَسِّخاً لا شَيْءَ يُعْجِبُنِي سِوَى عَيْنَاكِ يَا سَيِّدَتِي يَلُوحُ شَعْرُكِ كَأَمْوَاجِ البَحْرِ الأَسْوَدِ لا شَيْءَ يُعْجِبُنِي سِوَى قَمِيصِكِ المَوَشَّحِ بِأَلْوَانِ دَوْلَتِي فَأَنْتِ دَوْلَتِي الَّتِي سَكَنْتُ بِهَا وَسَكَنَتْ بِي لا يُعْجِبُنِي أَنِّي مُحَاصَرٌ كَالأَسِيرِ بَيْنَ ضُلُوعِكِ لا أَعْلَمُ إنْ كُنْتُ طَائِراً.. أَمْ حَائِراً فِي شِبَاكِ صَيْدِكِ وَإِنْ كَانَتْ حُرِّيَّتِي هِيَ الابْتِعَادَ عَنْكِ.. سَأَبْقَى أَنَا الأَسِيرَ المُؤَبَّدَ، وَالمُعَبَّدَ دَائِماً فِي عَيْنَيْكِ وَإِنْ كُنْتُ حَائِراً: مَنْ أَنَا؟ وَأَيْنَ سَيَكُونُ