كان المطر يقرع زجاج النافذة بصوت خافت، كأنه يشاركني ثقل هذه اللحظة. في تلك الغرفة التي شهدت آلاف الخواطر والوعود، جلست أطالع الأوراق المبعثرة والذكريات المتراكمة، وأنا ألتقط أنفاسي الأخيرة في هذه العلاقة التي امتدت ثمانية أعوام كاملة. ثماني سنوات لم تكن مجرد أرقام في رزنامة الأيام، بل كانت عمراً كاملاً بُني حجرًا بحجر. فيها تقاسمنا الأحلام الصغيرة، والضحكات الخاطفة، والصبر على مسافات الغياب وتقلبات الظروف. ثماني سنوات وروحك توأم لروحي، ووجهك هو الملاذ الذي يلجأ إليه قلبي كلما أرهقته