17

ماهي الوظائف التي ستظهر خلال السنوات القادمة

كثر التشاؤوم عن مستقبل الوظائف وكيف أن الذكاء الصنعي سيحل محل البشر، لكن بالنظر إلى التاريخ فإن التطور التقنية جلب معاه أنواع جديدة من الوظائف لم تكن موجودة.

قبل 10 سنوات كانت تخصصات مثل مسوقي الشبكات الاجتماعية شيئاً جديداً، الآن هي تخصص ووظيفة مهمة. وفي نفس المسار بدأنا نرى ظهور وظائف متعلقة بالحوسبة السحابية، مثل مهندسي البنية التحتية السحابية وغيرها من التخصصات الجديدة. وفي عالم البيانات بدأنا في رؤية الكثير من الوظائف المتعلقة بالتحليل. التطور يجلب معه سوقاً جديداً.

من قرأتكم للسوق والتطورات التقنية ماهي الوظائف التي ستظهر خلال السنوات العشر القادمة؟


18
  • باقة كاملة من وظائف التعدين الفضائي (اصطياد النيازك والأجرام الصغيرة والتنقيب فيها عن المعادن). مثلاً: مُحلل أجرام سماوية، محاسب يحسب التكاليف والأرباح، موظفون لصناعة وقيادة المركبات المعدة لهذا الغرض إلخ..

  • المرشدين السياحيين الفضائيون.

  • محامون متخصصون في قانون الفضاء الكوني(حقوق وملكيات أراضي القمر والمريخ والأجرام السماوية إلخ)

  • الكثير من التخصصات في السياحة المستدامة: (التشييد دون الإضرار بالبيئة، خلق معابر في المناطق الحضرية للسماح بالتنوع الحيوي بالازدهار مثلا معابر نباتية للحيوانات التي تعبر الطرقات السريعة دون الاضرار بحياتها البرية)

  • متخصصون في التسويق السماوي، في حال تم السماح للشركات بإطلاق شاشات أو لافتات عملاقة في سماء بعض المدن.

  • باقة من الوظائف الجديدة والمستحدثة في مجال السيارات الطائرة

  • مدربون في فنّ "لا تستعجل، بطئّ شوي"، (راجع كتابات هارتموت روزا) وفي فن "التخلي والاستسلام" والكثير من المناهج التدريبية المطورة عن: الفلسفة الأبيقورية، التصوف، الأديان المختلفة والجديدة (مثلا كتاب المعرفة)، والزن والبوذية إلخ.

  • الكثير جداً من التخصصات الجديدة المتعلقة بالصحة النفسية والعقلية (في مجالات مثل التعايش مع الآلات، العيش في هذا العصر، تجنب الفومو وغيرها من الاضطرابات المولودة من رحم التقنيات، تقبل مفهوم الدخل الأساسي الشامل بعد شرحه، متخصصون في إعادة تعريف المفاهيم (مثل العمل-راجع تجربة كوريا الجنوبية مع المتقاعدين فوق سن الخمسين، معالجون نفسيون للقضاء على فوبيا الأزرار -وفوبيا الأزرار موجودة بالفعل الآن- وهكذا)،

  • مرشدون سياحيون في الفضاءات الافتراضية الشاملة (مع أن مدربي لعبة فورتنايت موجودون الآن إلا أنها ستتطور أكثر وفي حال إطلاق فضاءات افتراضية تشمل المليارات سيكون وجود كثير من الوظائف المتعلقة بها أمرا بحكم الضرورة - راجع اتفاق ماجيك ليب الأخير مع شركة بكوريا الجنوبية لتوزيع خوذها الواعدة ولا ننس أوكولوس من فيسبوك وغيرهما -مثلا عالم يشبه ريدي بلاير ون).

  • باقة وظائف كاملة في فن Meme و الإيموجي وأشكال التعبير الفنية الحديثة. (مع أن مترجم الإيموجي موجود حالياً لكن الميم يفتقر إلى وظائف رسمية معتمدة الآن).

يبدو أنك قفزت مائة عام للأمام صديقي يونس :)

لكن أحييك على بعد الأفق، كما وأجد أنني كنت أفكر داخل الصندوق كثيراً حين فكرت في الوظائف التقنية ابحتةفقط ولعل التخصص أثر علي.

موضوع الصحة النفسية في زمن الآلة خيار مثير للإهتمام وشدني فعلاً، وأرى أن دخول تحديث لمناهج الطب النفسي هو أمر ضروري كي يتعلم الانسان التعايش مع الآلة التي قد تستبدله (أو من يعيله) من الناحية الوظيفة متسببة في الكثير من الأذى النفسي، ومساعدته على المضي إلى الأمام.

حين فكرت قليلاً في هذا السناريو أراه متشعباً وتتقاطع فيه الكثير من الأمور، فالمسؤولية تقع على عاتق الكثير من الجهات، فعلى الدول والمجتمع تجهيز أعضائه بالمهارات التي تتيح لهم الاستمرار في كسب لقمة العيش أو التحول لفكرة الدخول الموحد والتي أشبه ماتكون بالضمان الإجتماعي، وعلى الأفراد الاستمرار في التطور المستمر لمواكبة التغير، هذا الشيء معناه تطوير النظام التعليمي وهلم جرا.

السبب الذي جعلني أركز على علم النفس هو أن معدلات الاضطرابات النفسية مرتفع جداً، وسيكون القلق العامل الأول للموت في العالم مزيحا أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم في العقود القليلة المقبلة. بوادر هذه الاضطرابات وضرورة علاجها ظاهرة الان والشركات الناشئة المتخصصة في الميدان مع كثرتها لا تعكس خطورة الموضوع.

أظنه قال العشر سنوات القادمة ولم يقل المئة سنة القادمة.

جميع ما ذكرته بوادره بدأت بالفعل.

إن كان يبدو لك التعدين الفضائي بعيدا في مئة سنة فأنت مخطأ لأن شركات التعدين الفضائي تأسست فعلا وبدأت تجمع المال والاستثمارات. ما الذي يتلو عملية التأسيس؟: طلب الموظفين وهناك سنشهد مسميات وظيفية نراها لأول مرة -في غضون عقد من الزمن-. وهذا هو المطلوب من سؤاله.

صحيح ولكن هل هناك تجارب ناجحة؟ لعل الأمر مجرد جذب اهتمام وأموال لتطوير البحوث التي ستمكننا من التنقيب في الفضاء.

استطراد مفيد:

ما الذي يمنع من إحداث نقلة نوعية في القطاع الفضائي الوقت الحالي مع وجود تكنولوجيا متطورة وأموال متدفقة؟

الجواب: البنية التحتية وسلاسل التوريد.

انتقادات جيف بيزوس لمن يرى القطاع الفضائي لا فائدة فيه الوقت الحالي، ويشاركنا رؤيته حول الموضوع:

ما من ريب أنك لا تستطيع اتهام جيف بيزوس بقصر النظر أو عدم التفكير خارج الصندوق. وإليك اقتباس من حديث له أجري في أحد نوادي جامعة يال.

لقد تمكنت [شركة أمازون من النجاح والتوسع] لأننا لم نضطر للقيام بأيّ عمل يصنف ضمن "الأعباء الثقيلة". ذلك أن كافة البنى التحتية التي يتطلب إنشاؤها أعباءً ثقيلة كانت موجودة بالفعل فقد كانت شبكة الاتصالات موجودة بالفعل، التي تطورت وأصبحت فيما بعد العمود الفقري لجسد الإنترنت. كما كان هناك نظام مدفوعات بالفعل يعمل ويشتغل، الذي نراه جليا في بطاقات الائتمان. كما كان هناك شبكة كاملة من النقل والمواصلات تسمى "خدمة البريد الأمريكية" وخدمة البريد الملكية ودويتشه بوست وغيرها حيث كانت تربط ما بين أجزاء العالم المختلفة الأمر الذي مكننا من شحن طرودنا للمكان الذي نريده. لذلك لما أطلقنا أمازون لم يكن علينا أن ننشئ أي شيء من هذه البنى التحتية الثقيلة.

السؤال الآن هو كيف تحصل على هذا النوع من البيئة الريادية في قطاع الفضاء؟ نحتاج أن نشيد بيئة ريادية بحيث يمكن حتى للشركات التي لا تملك الكثير من الأموال أن تدخل قطاع الفضاء، هذا إن أردنا أن يحدث أي شيء مثير للاهتمام وملموس بحق في القطاع الفضائي ولهذا يحتاج القطاع إلى تحمل الكثير جدا من الأعباء الثقيلة والكثير جدا من عمليات تطوير البنى التحتية، كما لا يجب أن ننسى أن سعر التذكرة لدخول نادي فعل الأشياء المثيرة والمهمة في القطاع الفضائي يصل في وقتنا الحالي إلى مئات الملايين من الدولارات وهذا ما لا يمكن لأي شخص أن يقوم به انطلاقا من غرفة نومه، ليس بمقدورنا ان نحظى بمارك زوكربيرج يُحدث نقلة نوعية في قطاع الفضاء اليوم. لأن ذلك أمر مستحيل ببساطة. ونجدد القول أن طفلين ذكيان شغوفين ليس بامكانها استحداث أي شيء مهم في قطاع الفضاء في أيامنا هذه انطلاقاً من غرفة نومهما.

لذلك أرغب في استغلال الأصول المالية التي أجنيها من شركة أمازون وأترجمها إلى عمليات تشييد للبنى التحتية الثقيلة التي ستمكن الجيل القادم من الحصول على بيئة ريادية ديناميكية في قطاع الفضاء، مثلما حظينا به نحن في شركتنا أمازون لما انطلقنا ووجدنا شبكات النقل والمواصلات موجودة. هذه هي رؤيتي لقطاع الفضاء وهذه هي رسالة شركتي "بلو أوريجن". فإذا ما نجحنا في القيام بذلك، يمكننا أن نأمل أن تنطلق منظومة القطاع الفضائي وتقلع من على الأرض وسيكون لدينا وقتئذ آلاف الشركات التي ستتمكن حقاً من إنجاز أمور مبتكرة وأشياء عظيمة.

مترجم من قبلي بتصرف من هذا المصدر:

‏ترجمة جميله أشكرك عليها. بالنسبة لما يقوله بيزوس فيبدو انه يريد أن يقوم بتجهيز البنية التحتيه بمعنى أنها فكرة التنقيب في الفضاء ما زلت بعيدة. مازلنا في المراحل الأولية للصواريخ التي تصعد إلى الفضاء وتهبط. لذلك يعني ما زلت أعتقد أن الموضوع التنقيب في الفضاء يحتاج المزيد من الوقت. باعتقادي يحتاج ‏هذا النوع من التنقيب إلى معدات خاصة وليست كتلك التي نستخدمها على الأرض.

مع أن جيف محق بخصوص البنية التحتية إلا أني متفائل باختراع تقنيات جديدة ستيسر الأمور وتسىرعها.

شكرا لك يونس بن عمارة وشكرا لجيف بيزوس

مثال الاشخاص الذين يتحمون مسؤوليتهم تجاه تطوير البشرية بكل صدق

ارجو منك اخي يونس ان تشرح لي ماهو والتعدين الفضائي ؟؟

أنجح ما لدينا حتى الآن ما قامت به المركبة «هايابوسا 2» اليابانية. رابط:

فإذا ما أضفنا له هذه المعلومات:

  • الكويكبات والأجرام السماوية فيها ثروات هائلة.

  • اليابان كدولة لا تملك مصادر طبيعية تستند إليها مع تزايد حدة تقلبات الاقتصاد الدولي

  • ناسا تفكر بالترويج للعلامات التجارية نظير تلقيها تمويلا (هذا يعني أفق جديد تماما للتعاون بين القطاعين العام والخاص في المجال الفضائي)

  • نجاحات القطاع الخاص في الميدان الفضائي: (شركة جيف بيزوس وشركة إيلون ماسك).

نستنتج أنه من خلال تعاون القطاع العام والخاص سيصبح هذا القطاع أكثر نموا وتوسعا في المستقبل القريب.

أو المليون القادمة

في المليون القادمة ستكون هذه الوظائف ضمن آثار من تاريخ بشر الالفية.

"مدربون في فن لا تستعجل بطئ شوي"

ماهذا الفن اريد ان اعلم عنه اكثر

  • اكتب هارتموت روزا في محرك البحث غوغل.

  • راجع هذه الروابط:

مجهول أضف ردا

الاسم : يونس بن عمارة

الوظيفة : اغلاق النقاش بتعليق واحد قبل اي شخص

امزح بالطبع -.-'