منفذ USB بديلاً لمنفذ الصوت 3.5mm

توجه بارز هذه الأيام، و أقصد إزالة منفذ الصوت Audio Jack 3.5mm، و جعل منفذ USB يحل محله. لِمَ لا؟ خلال السنوات القليلة الماضية، تغيرت كثير من المفاهيم في صناعة الأجهزة الرقمية، مما جعل الأجهزة الرقمية نفسها تتغير و تتطور. الأمر رائع. أليس كذلك؟ صرنا نرى تركيزاً على الأجهزة النحيفة و حفيفة الوزن التي تعد أجهزة Ultrabook مثالاً عليها.

قد تبدو فكرة الاستغناء عن منفذ الصوت 3.5mm حديثة نظراُ لأن بعض الأجهزة من بعض الشركات ليس بها هذا المنفذ، إلا أنها الفكرة في الواقع قديمة تعود لما قبل 10 سنوات. هواتف HTC الذكية في ذلك الوقت ليس بها هذا المنفذ، إنما بها منفذ mini USB و كانت هواتف HTC آنذاك تأتي معها سماعات HS S300 الخاصة التي توصل بمنفذ mini USB الموجود في الجهاز.

نعم، قد تبدو فكرة جديدة، لكن هي فكرة قديمة. التغير الذي حصل في الوقت الحالي وجود معايير وضعها USB Implementers Forum من أجل توصيل الصوت عبر منفذ USB-C، هذا المنفذ الذي يمكن لموصل أي جهاز التوصيل به بأي شكل، أي أنه قابل للعكس، لا فرق بين أي طريقة تستخدم لتوصيل الطرفيات من خلال هذا المنفذ.

لا ننسى أيضاً توصيل الصوت لاسلكياً من خلال تقنية Bluetooth، و أتذكر في الفترة 2004-2005 حين انتشرت سماعات البلوتوث خصوصاً الصغيرة و التي يمكن تعليقها في الأذن بسهولة، لكن لسبب ما لم يستمر انتشارها. كلها أفكار قديمة كما نلاحظ. طبعاً، لكل طريقة ميزاتها و عيوبها، و هذا موضوع آخر.

يبقى أن أشير لرابط التفاصيل حول توصيل الصوت عبر USB-C من موقع AnandTech و فيه تفاصيل تقنية.

http://www.anandtech.com/sh...

إلى الآن لم أقتنع بالأسباب التي تجعل الشركات تتخلى عن هذا المنفذ ، فهو لا يزال يعطي على أكمل وجه ، ولاحظت ان الغالبية العظمى لا تزال تصوت على ابقاء المنفذ ، عندما تتطور التقنية تسهل الأشياء ، لاكن تحت ظل هذا التطور سيصعب عليك الأستماع وشحن الهاتف بنفس الوقت ، خصوصا إن كنت ممن لا تروق لهم سماعات البلوتوث أو ما شابه ، مايحصل الآن هو محاولة USB بإن تحل مكان 3.5 مم بعد ان فتحت أبل هذا الباب بشكل مؤثر .. أبل عندما تخلت عن المنفذ بررت عن هذا لكن لم تقل الحقيقة ، والحقيقة هي جني الأموال من منفذها الايتنج ، حيث ان شركات الأكسسوارات التي تصنع الملحقات الآن ليس أمامها الا منفذ الايتنج إذا ستدفع نسبة لأبل مقابل كل اكسسوارة تباع ، وكنت اتابع أخبار USB في تلك الفترة فقد اعلنت هي ايضا بإن منفذ USB C متوافق مع الملحقات الصوتية مع أننا نعلم ذالك حتى قبل ان تقوم أبل بذالك ، فهواتف موتو Z اطلقت بدون منفذ 3.5 والسماعات تعمل من منفذ USB C ، ومن ثم بعض الشركات الصينية التي تحاول تقلد الأيفون ، ومن ثم توقع الكل بأن سامسونج والبقية أيضا سيتخلون المنفذ ، وقتها كان الكثير مستاء من هكذا قرار وأنا واحد منهم ، فهذا ليس منطقي وليس هناك سبب مقنع او بديل أفضل لكن لم تتخلى أغلب الشركات عن المنفذ وبالعكس أصبح ميزة مهمة تباهت بها سامسونج و قوقل ، بأن هواتفها ما تزال توفر هذه الميزة ، لكن في نهايات 2016 HTC إحدى كبار الساحة تخلت عن المنفذ بدون تبرير حتى بعد سخط بعض محبيها إستمرت وطرحت هواتفها في 2017 بدون المنفذ ، تبين أنها ستتخلى عن هذا المنفذ للأبد لصالح USB ، وحاليا يتداول العالم خبر بأن قوقل ايضا تنوي التخلي عن المنفذ بنسخة هاتفها الجديد PIXEL 2 بعد أن تباهت العام الماضي بهذا المنفذ ، وأفادت بعض التقارير بأن أبل تنوي أن تتنتقل الى منفذ USB بديلا لمنفذ الايتنج ، لتواكب سرعة نقل البيانات وتوفر تقنية الشاحن السريع وبذالك اذا أستطاعت USB إقناع بقية الكبار مثل سامسونج والجي وسوني بالتخلي عن منفذ 3.5 مم ستتمكن من ان تحل هي مكان 3.5 مم وستدفن هذه التقنية وهي بعز عطائها .

بإختصار .. أبل و USB يريدون قتل هذه التقنية قبل أوانه

تحليل جميل، أحييك عليه.

وحاليا يتداول العالم خبر بأن قوقل ايضا تنوي التخلي عن المنفذ بنسخة هاتفها الجديد PIXEL 2 بعد أن تباهت العام الماضي بهذا المنفذ

هذا ما تؤكده التسريبات التي ظهرت منذ أيام.

التطور التقني يفرض التخلي عن منفذ 3.5mm مثلما حصل مع منفذ VGA و غيره لأنها ها محدوديات، و هذا الجانب من الموضوع سأكتب عنه في فترة لاحقة، لكن بالمقابل يجب توفير أكثر من منفذ USB-C في الهاتف. في الحواسيب نحن معتادون على وجود 3 منافذ USB في أغلب الحواسيب التي تصدر، لا أعلم ما المانع من فعل نفس الشيء في الهاتف.