هذا السؤال من أكثر الالغاز الرقمية بالنسبة لي في الواقع..
السعوديّون يحبّون تويتر .. ربما الخليجيين جميعاً لديهم ميل لاستخدام تويتر بشكل اكبر ، لكن السعوديين عندهم ثورة تويتر حقيقيـة ، جعلتهم يتصدّرون قائمة ( أكبر مستخدمي تويتر في العالم ) سنة 2013 .. واستمر الصعود حتى العامين 2015 ، و 2016 .. وإن قلّ قليلاً مع توجههم لاستخدام السناب شات وانستغرام.
هنا الحديث بخصوص المستخدم العادي ، وليس المستخدم الشهير أو الـ Public Figure الذي جرت العادة أن حسابه على تويتر محل تسليط ضوء الميديا عليه .. الكـل في العالم يتخذ من حسابه الرسمي على تويتر ، منصة لتصريحات صحفية..
على مستوى الاستخدام العادي للمستخدمين .. دائماً تثير دهشتي توجه السعوديين تحديداً لاستخدام تويتر ، بنسب مرتفعة عن بقية الدول العربية ، حتى ضخمة العدد مثل مصـر ..
==========
هل ميل السعوديين لتويتر - بشكل أكبر من الدول العربية الأخرى عددياً - هو جزء من الثورة الرقمية في المملكة ، أم ميل خاص للشعب السعودي لاستخدام هذه الشبكة ( مع تفهمي الكامل للاختلافات الفردية وعدم جواز التعميم )..
صديق سعودي أعتبره صديق العمــر ، أخبرني أن هناك سببين ( اجتماعياً ) لهذه الظاهرة ، بعيداً عن الأسباب التقنية والرقمية :
أن تويتر أكثر تركيزاً ، وأقل ثرثرة وأكثر وضوحاً في التعاملات الافتراضية .. بينما الفيسبوك أقرب لـجلسة وناسة الكل قاعد يسولف ويلايك بدون اهتمام .. ما يجعل تويتر منصة أكثر رقياً واهتماماً وتركيزاً ..
أن السعودي الـ Default يميل لتركيز المعاني في العبارات منذ آلاف السنين ، وهو ما وجده مناسباً على تويتر في هذا العصر .. عندما كان أحد الأجداد القدماء يشعر بالوحدة ليلاً ، كان ينشد :
كليني لهمّي ياأميمةُ ناصبٌ .. وليلٌ أقاسيه بطيءَ الكواكبِ .. تطاولَ حتى قلتُ ليس بمُنقضٍ .. وليسَ الذي يرعى النجوم بآيبِ
وهو ما يوازي عدد كلمـات تغريدة نموذجيـة تحصد آلاف الـ Retweets .. دون الكثير من الشرح ، وكتابة 10 أسطر على فيسبوك ، يتم تذييلها بكلمة See more ، أو Continue Reading المملة ..
بصراحة ، أحببت السببين جداً ، وأصبحت أتبنّاهما في كل نقاش يدور حول طبيعة استخدام السوشيال ميديا عربياً ، بعيداً عن الارقام والحقائق والاحصائيات ..
أنا سعودي
أستخدم تويتر منذ عام 2011 ( بداية إقبال السعوديين على هذا الموقع )
كنت مستخدم للفيس بوك قبل ذلك الذي هو أشبه بالمدونة وما زلت أستخدمه الآن فقط لمتابعة أصدقائي وأحبابي المصريين ، لكن التفاعل كله طبعا على موقع تويتر لأن ما ميّز هذا الموقع هو " بساطته واختصار كثير من الكلام في بضعة تغريدات " ومع إقبال المشايخ والدعاة والدكاترة والفنانين والكتّاب والنخب والوزراء والجهات الحكومة والحسابات الاخبارية و و و .. الخ زاد إقبال الشعب السعودي أكثر على تويتر مما جعلها منصة عامة توصل فيها صوتك لمن أردت ، وتكتب رأيك عن خبر أو موضوع ما مرفقا بـ وسم ( هاشتاق ) هذا الخبر أو الموضوع حتى يقرأه الناس كافة ويناقشك ويتفاعل معك أي شخص كان ، مما جعل الفيس بوك مؤخرا ينقل هذه الفكرة وأصبح يدعم خاصية الهاشتاق ...
،
،
إضافة إلى ذلك ليس هناك عدد معين لمن أراد متابعتك كما في الفيس بوك ( لا أعلم إن كان الفيس بوك قد أزال هذه الخاصية أم لا )
التعليقات