( 1 )
عادة أتجنّب النقاشات التقنية المطوّلة ، لأنني لست Geek تقني .. ربما أكون Geek في أمور أخرى ، ولكن التقنيـة بشكل عام أتعامل معها بإهتمام فيما يخص مناطق معيّنة من التطبيقات الإنسـانية .. وليس في المطلق..
لكن ، مع الكشف عن أيفون 7 مؤخراً ، الذي كانت نتائجه - كالعادة - مخيّبة للآمال .. لا إضافات ثورية وضعتها أبل على الأيفون ، فقط بعض التحديثات .. المزيد من التحديثات .. وهي يبدو سياسة الشركة منذ رحيـل القدّيس ستيف جوبز ، فقط الإكتفاء بالتحديثات الدورية بلا أي تحوّلات ثورية ..
انا أكـره الأيفون على المستوى الشخصي .. حاولت أن أتأمل الأسباب التي تدفعني لهذه الكراهية ، فوجدت انها غالباً تتركز في :
=======
( 2 )
- وجدت أن معظم من يشتري ( أيفون ) في بلاد عربية - غير خليجية - يقومون بشراءه لدوافع مظهــرية فقط لا غير .. الاستمتاع بأن الآخرين ينظـرون له بإنبهار ، لأنه يستخدم جهاز يتجـاوز سعره الـ 10 آلاف جنيه ( في مصــر مثلاً ) ..
حالة طبقية بإمتيــاز .. في العالم الثالث ، أعتبر دائماً أن الأيفون أصبح مجرّد اشارة طبقيــة ، وليست تجربة مستخدم .. الأيفون - في العالم الثالث - ، غالباً صاحبه اشتــراه حتى يظهــر لك معنى واضح : أنا أكثــر منك مالاً وأعـــزُّ نفـــراً ..
بينما استخدامه للجهـاز - في الغالب - هو استخدام عادي لتلقي المكالمـات ، واستخدام الواتساب ..
الأيفون عنصري .. لا يتعامل إلا مع أيفونات مثلــه .. مغلق .. كما ان معظم تطبيقاته غالية الثمن .. حالة من حالات ( يجب أن تكون على مقدار معايير الايفون ، وإلا فاذهب الى حيث ألقــت ) ..
اما عن جنون الكاميرا ، فهو أكثر شيء يثير الغيظ بصراحة .. الاصرار أن كاميرا الأيفون هي أفضل كاميرا ممكنة ، لا أعرف من أين جاء ومن قال به .. أعرف كاميرات هواتف صينية أفضل من كاميرا أيفون مائة مرة .. كاميرات نوكيـا .. كاميرات سامسونغ ..
أصبحت أشعر بكراهية حقيقية كلما تحدثت مع أحدهم يزهو بقوة كاميرا الايفون ، لمجرد أنه اشتراه .. ولمجرد أنه ( لا يعرف كاميرات الموبايلات الأخرى ) ..
========
( 3 )
البطارية أيضاً .. الإصرار ان بطارية الأيفون من عجائب الدنيا السبعة ، وأنها تستمر لفترة طويلة .. في الوقت الذي يصمد فيه هاتفي ( الاندرويد ) الردئ لفترة طويلة جداً بلا مشاكل .. أسطورة ( البطارية ) التي لا أفهمها أبداً ، والتي يتحدث عنها الجميع بإعتبارها من المُسلّمـات ..
الأيفون - من وجهة نظري - هو تجسيد كامل لمفهوم ( عقدة الخواجة ) كما يُقال دائماً في مصر .. طالما هو جهاز قادم من الغرب ، فهو دليل على الارستقراطية ، التحضّــر ، الأناقة ، الـ Geeky mind ، مواكبة الحضارة الغربية .. أو الاندماج فيها ..
بغض النظر عن إمكانية استخدامه في إطار كل دولة .. او ملائمته لأسعار كل دولة .. أو حتى مدى ملائمته للإستخدام بالنسبة للمستخدم العربي ..
=======
( 4 )
بصراحة ، أكره الأيفون .. أكرهه بنفــس مقدار حبّي واعجابي بستيف جوبز .. وهو ما يجعلها علاقة معقدة فعلاً ، بين منتج شركة أكرهه بجنون ، والإعجاب الشديد بمؤسّسها بشكــل خاص ..
في رأيي ، الأيفون منتج أمريكي .. أفضل مكان صالح لإستخدامه فيه ، هو الغرب ، أو الدول ذات الاقتصاديات القوية والمجتمعات المنفتحة على نمط الحياة الحضارية .. بمفهوم الحضارة الغربية في الاتصال والأسعار ونمط الحياة الاجتماعية والإقتصادية ..
بينما استخدامه في دول العالم الثالث ( خصوصاً الدول والمجتعمعات المتعثّــرة اقتصادياً جداً ) ، أعتبره نوع من أنواع الإمبريالية التي تسخر من بعض التعساء الذين لا يجدون ما يأكلونه ، ومع ذلك يصممون شراء أجهــزة أيفون ليبدو أنهم متحضّرين مثل الأسياد في واشنطن وباريس ..
متأكد أن كارل ماركس إذا كان موجوداً بيننا اليوم ، كان سيبغض الأيفون بجنون .. وغالباً سيكون كائن أندرويدي بإمتياز ، يحمل هاتف سامسونغ أو هاتف صيني يفي بالغرض ..
ملحوظة :
هذا الموضوع تعبير عن رأي شخصي كامل .. وفقاً لما أراه من زاويتي ، التي قد تكون خاطئة تماماً .. هذا بديهي ، ولكن أعيده هنا لأن البعض يتعامل مع هذه الأجهزة بجنون وهوس حقيقي ، أكثر من هوس كرة القدم ، او العصبية السياسية ..
لكن واقعين ونتحدث بالعلم قليلاً ..
الآيفون ليس من الضروري أن يأتي بأرقامٍ كبيرة، كـ 6 جيجا بايت رام، ومعالج ثماني الأنوية، أو معالج رسوميات بقدراتٍ مذهلة ..
ما يميز أجهزة آبل هي وجود التوافق بين قطع الهاتف والنظام، فمكوناتها مصنوعة بمواصفاتٍ مناسبة تماماً للعملِ على نظام iOS .. وأيضاً وجود الانسجام بالعمل في بين القطع نفسها.
حتّى الـ iOS ، نظام التشغيل الخاص بالآيفون والآيباد والآيبود .. نظامٌ مغلق .. لا يحتاجُ أن يرهقَ نفسه .. لا يحمل بلايين المميزات التي قد لا يحتاجها جميع المستخدمين ..
لا يعتمد على نظام جمع القمامة الموجود في الآندرويد، والذي يحتاج ذاكرة عشوائية كبيرة للعمل ..
فلا داعي لإضافة أرقام زائدة فقط لاستعراض العضلات!
ولكن مع ذلك، أجهزة آبل تأتي بأسعارٍ مبالغٍ فيها بشكل "فـشـ*ـخ"!
بسعر الآيفون 6S يمكنك شراء 3 هواتف آندرويد بنفس المواصفات، بل ربما أفضل حتّى ..
لماذا يستمر الناس بدفع ألف دولار لقاء هاتف يمكنك الحصول عليه بـ 200~300 دولار في الآندرويد ؟!
مثلاً .. بعدَ أن أعلنت آبل البارحة عن السماعات اللاسلكية البديلة للآيفون 7 ، هل تعلم كم تحدد سعرها ؟ أكثر من 150$ !
ثمن السماعات وحدها يساوي ثمن هاتف آندرويد ..
حتّى التطبيقات .. لماذا أنا مضطر لدفع ثمن كل أغنية / فيلم / تطبيقٍ أشتريه ؟! لا يمكنك القيام بأي حركة إلّا بدفع المال!
ولا ننسى التحديثات .. في نظام ماكنتوش للحواسيب، تقريباً أغلب التحديثات يجب عليك الدفع لتجريبها ..
لهذا لم ولن أفكر يوماً باقتناءِ آيفون ..
ملاحظة: لا بأس بفتح نقاشٍ تقني مطول، أحبُ هذا النوع من النقاشات :)
ولا ننسى التحديثات .. في نظام ماكنتوش للحواسيب، تقريباً أغلب التحديثات يجب عليك الدفع لتجريبها ..
هذا غير صحيح ، التحديثات مجانية ، و الترقيات اصبحت مجانية منذ ٤ سنوات.
حتّى التطبيقات .. لماذا أنا مضطر لدفع ثمن كل أغنية / فيلم / تطبيقٍ أشتريه ؟! لا يمكنك القيام بأي حركة إلّا بدفع المال!
لا أعلم ان كنت قد استخدمت ايفون من قبل لكن هذا مبالغة ، فكما يوجد تطبيقات مجانية و أخرى مدفوعة في أندرويد يوجد كذلك في ios و بالنسبة للموسيقى فيمكنك تحميل الأغنية من يوتيوب ثم اضافتها الى مكتبتك في الايتونز و مع المزامنة ( synchronisation) بووم لديك أغانيك في الهاتف و بالنسبة للأفلام تحتاج قارئ أفلام .
ولا ننسى التحديثات .. في نظام ماكنتوش للحواسيب، تقريباً أغلب التحديثات يجب عليك الدفع لتجريبها ..
أليس هذا مثلا مشابها لويندوز في الماضي ؟ تدفع لتحصل على نسخة جديدية من نظام التشغيل ؟ بالنسبة للهواتف التحديثات و الترقيات مجانية تماما .
بالنسبة لتعليقكِ الأول؛
نعم هناك تطبيقا مجانية وأخرى مدفوعة في جميع الأنظمة، لكن في متجر App Store تقريباً أغلب التطبيقات مدفوعة وليس لها بدائل - غالباً - ..
أما في الآندرويد فيمكنك العيش بدون التطبيقات المدفوعة ولها الكثير من البدائل، ولا تنسى إمكانية الحصول عليها مكركة (إن كنتِ غير مهتمة للحقوق).
لا أعلم ان كنت قد استخدمت أو اطلعت على المتجر لتطلق هذا الحكم لكني لا أستطيع الدفع الكترونيا و مع ذلك يوجد الكثير من البدائل على المتجر و لا أشعر بأي اختلاف عن متجر غوغل بلاي. على الأقل بالنسبة لنوعية التطبيقات التي أستخدمها.
ربما هناك بعضُ التطبيقات التي لها الكثير من البدائل، لكن هناك الكثير من التطبيقاتٌ المهمة أيضاً ليس لها أي بديل.
يكفي ان الأيفون لا يتعطل تقريباً او يتجمد عن العمل كنظيره من الجالاكسي مع القليل فقط من المحافضة يمكن ان يحتمل ضربات كتمساح نوكيا هذا رائي وتجربتي
بالنسبة للتجمد أو اللاج ..
صدقني هواتف الأندرويد الموجودة تحت تصنيف Super-Phones ، هي بعيدة كل البعد عن البطئ في الأداء والتوقف المفاجئ عن العمل، خصيصاً في النسخ الحديثة منها.
نعم، قد يكون الآيفون أسرع من هواتف الآندرويد - حتى الآن -، لكنّه ليس بالفرق الكبير .. أعني؛ لن تشعرَ أنه سابقٌ بالسرعة للأندرويد بشكلٍ ملحوظ.
مع العِلم أن الأجيال الجديدة باتت تسبق هواتف آبل بسهولة وبدون أي مشاكل تذكر.
بالنسبة لنقطة الصلابة لا أستطيع تأكيدها فهاتفي دوما محفوظ. لكن بالنسبة للاغ و غيرها فأستطيع ضمانها .
حسناً لا اعتقد أن هناك اختبار يمر على أي هاتف مخيف ومفزع اكثر من اختبار وضعه في أيدي الأطفال لمده سنه من المشاحنات والإصابات والارتطام (لكن دون تهويل الصورة في مخيلتك فهو لن يقلب قطار عن سكته أو يكسر البلاط مثل الجد نوكيا )
لدي سؤال هل تعطل هاتفك في يوم من الأيام أو بدلت بطاريته
إذا جربت جلاكسي سوف تشعرين بما اعنيه
التعليقات