إشكالية البرمجة بالذكاء الإصطناعي

ليست لديّ معرفة بالبرمجة، فلعلّي -على سبيل المصارحةِ والمكاشفة- أجهل خلقِ اللهِ بها، فلا يوجد لديّ أدنى تصوّر عنها، لكن طالما واجهتني مشاكل وعقبات أرى أنّ حلّها يكمن في برمجة تطبيق أو موقع، لكن يحول دون هذا الحلّ أمران؛ جَهلٌ بالبرمجةِ، وغلاء أسعار المبرمجين.

لكن في الأسابيع الأخير اطّلعت على قدرة الذكاء الإصطناعي على البرمجة من ألِفها إلى يائِها، فقمت بإنشاءِ موقعٍ ورفعِه على مكان الإستضافة، وبعد الرّفع ورؤية موقع متكاملٍ أمامِي -حسب ما أرى وأشاهده-؛ انهالت عليّ أسئلةٌ لا آخِر لها،

ماذا يجري في كواليس التّطبيق وخفاياه؟

ماذا لو حصل عطل ولم تستطع تحديده -ولا إِخالُك تستطيع-؟

ماذا لو طلبت من الذّكاء الإصطناعي تعديل شيء أو

تغييره فقام بخلط في الموقع وعبثٍ؟

ما الضامن أن الموقع سيتحمل الضّغط من كثرة الزّائرين؟

فأريد منكم التّعليق على هذا الأمر سلّمكم الله ورفع قدركم، وبالتحديد مسئلة البرمجة بالذكاء الإصطناعي هل هي ناضجة يمكن الإعتماد والإتّكاء عليها أم لا؟

وما هو البديل إن كان ثَمّ بديلٌ أو طريق لتجنّب نقاط الضّعف التِي تكمن في الذكاء الاصطناعي؟


أسئلتك هي الأسئلة الصحيحة، وأغلب من يبني بالذكاء الاصطناعي لا يطرحها إلا بعد أول مشكلة. باختصار من واقع عملي:

  • ما يجري في الكواليس: اطلب من الأداة نفسها أن تكتب لك ملفًا يشرح أين تُحفظ البيانات، ومن يستطيع قراءتها، وأين المفاتيح السرية. إن لم تجبك بوضوح فهذه أول إشارة.
  • العطل: احتفظ بنسخة تعمل قبل كل تعديل كبير. أغلب الكوارث تأتي من «إصلاح» يكسر شيئًا آخر ولا يمكن الرجوع عنه.
  • عبث الذكاء الاصطناعي بالتعديلات: اطلب تعديلًا واحدًا محددًا في كل مرة، وجرّب بعده مباشرة.
  • الضغط: الموقع البسيط نادرًا ما يسقط من كثرة الزوار. ما يسقط عادة هو قاعدة البيانات أو حدود الخطة المجانية للاستضافة، فاعرف حدود خطتك.

هل هي ناضجة؟ ناضجة لبناء النسخة الأولى وتجربة الفكرة، وغير كافية وحدها عندما تبدأ تستقبل بيانات الناس أو أموالهم. عندها راجعها مع شخص يفهم الكود ولو مرة واحدة قبل الإطلاق.