شركات الذكاء الاصطناعي تخسر عندما تستخدم اشتراكك أكثر من اللازم

من الأمور التي لفتت انتباهي مؤخرا أن نظام الاشتراكات الحالي في خدمات الذكاء الاصطناعي قد لا يكون مربح كما يبدو. فبحسب بعض التقديرات، هناك مستخدمين قد يدفعون الاشتراكات الشهرية التي تبلغ 20 أو 200 دولار، لكنهم يستخدمون النماذج في مهام معقدة تتطلب قدر هائلاً من الحوسبة لدرجة أن تكلفة خدمتهم قد تتجاوز ما يدفعونه بأضعاف كبيرة.

عندما بدأت شركات الذكاء الاصطناعي تقديم الاشتراكات الشهرية الثابتة، كان الهدف جعل الخدمة بسيطة وسهلة الفهم للمستخدم. يدفع الشخص مبلغ محدد ويحصل على استخدام شبه مفتوح دون الحاجة للتفكير في تكلفة كل طلب أو محادثة. لكن مع تطور النماذج وزيادة اعتماد المستخدمين عليها في البرمجة والبحث والتحليل وإنشاء المحتوى أصبحت بعض الطلبات تستهلك موارد ضخمة جدا. هنا التكلفة ليست رسالة واحدة، بل قد تتحول إلى عشرات أو مئات الاستدعاءات الداخلية للنموذج

من وجهة نظري هذه المشكلة ستزداد مع الوقت وليس العكس. فكلما أصبحت النماذج أقوى وأكثر قدرة على تنفيذ المهام المعقدة ارتفعت تكلفة تشغيلها. وفي المقابل يتوقع المستخدم أن يحصل على هذه القدرات ضمن نفس الاشتراك الشهري الذي اعتاد عليه.

لهذا لا أستبعد أن نشهد تغير كبير في طريقة التسعير خلال السنوات القادمة. ربما تبقى الاشتراكات موجودة لكنها تصبح محدودة بشكل أكبر أو يتم الانتقال تدريجيا إلى نموذج يشبه خدمات الكهرباء أو الحوسبة السحابية حيث يدفع المستخدم بناء على حجم استهلاكه الفعلي.


التعليق السابق

نظام التوكينز يعد حاليا هو وحدة القياس الأساسية في الذكاء الاصطناعي عموما وليس في تطبيقات معينة دون غيرها ,هي قائمة على تقسيم كل ما ينتجه الذكاء الاصطناعي الى أجزاء صغيرة قابلة للقياس. فالكلمات في الchatbots تتحول لتوكينز بمعدل 750 كلمة لكل ألف توكين في المتوسط، والصور والفيديوهات يتم تقسيمها لأجزاء صغيرة وكل جزء منها يكون توكين، وبالتالي أعتقد أنه من الطبيعي أن تكون هذه وحدة لتسعير اشتراكات الذكاء الاصطناعي مستقبلا