آلاف المواقع المبرمجة بالذكاء الاصطناعي تعرض بيانات مستخدميها على العلن

مع الانتشار السريع لأدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أصبح تطوير المواقع والتطبيقات أسرع وأسهل من أي وقت مضى. لكن مؤخرا بدأ خبراء الأمن السيبراني يطلقون تحذيرات متزايدة من أن هذه الأدوات قد تنتج جيل جديد من الثغرات الأمنية والمشاكل التي يصعب ملاحظتها ممن ليس لديهم خبرة كافية في المجال.

في البداية كان الحديث يدور حول أخطاء برمجية عادية أو ثغرات يمكن إصلاحها لاحقا لكن مع الوقت بدأت تظهر حالات أخطر حيث تم العثور على مواقع تعرض بيانات حساسة للمستخدمين بشكل علني من معلومات شخصية إلى بيانات خاصة بالشركات نفسها أحيانا دون وجود أي طبقة حماية حقيقية.

المشكلة هنا لا تبدو مجرد خطأ في الكود فقط، بل أحيانا وكأن المر مقصود بحيث يصبح الأمن السيبراني شيء غير موجود أصلا وتكون كل البيانات متاحة للجميع على الانترنت، وهو ما تحلم به أغلب شركات الذكاء الاصطناعي لكي تتجنب الدعاوى القضائية والمشاكل التي تواجهها أثناء محاولة جمع البيانات لتدريب نماذجها.

الأمر المقلق أيضا أن كثير من الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوات ليس لديهم خلفية قوية في الأمن السيبراني وبالتالي قد يطلقون مواقع أو خدمات دون إدراك لحجم المخاطر الموجودة بداخلها. وهنا يصبح الخطأ قابل للتكرار على نطاق واسع جدا.


توضيح تقني لأن الأمر غالبًا ليس مقصودًا: أغلب هذه الحالات ليست اختراقًا بالمعنى المعروف. كثير من هذه الأدوات تبني تطبيقًا يتصل فيه المتصفح بقاعدة البيانات مباشرة، والحماية كلها في «قواعد» تحدد من يقرأ أي سطر. إذا نُسيت القاعدة على جدول، أو كُتبت بشرط يسمح للجميع، فالطلب العادي يعيد كل البيانات. في مارس 2025 فحص باحث 1,645 تطبيقًا من معرض Lovable، ووجد 170 منها تكشف بيانات لأي زائر دون تسجيل دخول.

لمن يملك تطبيقًا: افتحه في نافذة خاصة دون تسجيل دخول وجرّب الوصول إلى البيانات، وراجع القواعد على كل جدول فيه بيانات أشخاص، ولا تضع أي مفتاح سري في كود الواجهة.

وللمستخدم: لا تكرر كلمة سر بريدك في أي موقع آخر، وفعّل التحقق بخطوتين على البريد. هذا يحميك حتى لو تسرّبت بيانات موقع صغير سجّلت فيه.