في تقرير حديث صادر عن الانتربول تم تسليط الضوء على تطور مقلق في عالم الجرائم الإلكترونية. التقرير أشار إلى أن عمليات الاحتيال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي أصبحت تنجح بمعدل يزيد عن أربع مرات ونصف مقارنة بالأساليب التقليدية سواء كان الهدف سرقة أموال أو الوصول إلى بيانات حساسة.

هذا الفارق الكبير هو أمر متوقع تماما فالذكاء الاصطناعي قادر اليوم على تقليد أسلوب الكتابة ومحاكاة الأصوات وصياغة رسائل تبدو واقعية بشكل يصعب تمييزه. النتيجة أن كثير من محاولات الاحتيال لم تعد تعتمد على الأخطاء الواضحة التي كان من السهل اكتشافها سابقا بل أصبحت أكثر إقناعا وتنظيما.

ما يثير القلق أكثر هو أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع مع تطور هذه النماذج بشكل أسرع. فكلما أصبحت أكثر دقة في الفهم والتقليد زادت قدرتها على خداع المستخدمين بطرق أقل وضوح وأكثر تأثيرا والقواعد القديمة التي كانت كافية لتجنب الخداع لم تعد فعالة أمام هذا المستوى من الإقناع.

الصورة العامة تعطي انطباع بأن الذكاء الاصطناعي لم يغير فقط شكل التكنولوجيا بل غير أيضا شكل التهديدات المرتبطة بها. ومع هذا التحول تتصاعد مخاوف وتساؤلات حول إمكانية تأمين أنفسنا ضد الهجمات السيبرانية وحماية بياناتنا