خلال العام الماضي ارتفعت مبيعات نظارات Meta Ray-Ban لتتجاوز سبعة ملايين نسخة وهو رقم يعكس نجاح تجاري واضح. لكن مع هذا الانتشار الواسع بدأت تظهر ملاحظة مختلفة تماما لا تتعلق بأداء النظارات أو تصميمها، بل بشعور متزايد بعدم الارتياح لدى كثير من الناس في الأماكن العامة.
المشكلة هي أن هذه النظارات قادرة على التصوير وتسجيل الفيديو بسهولة شديدة وغالبا دون أن يلاحظ من حول المستخدم ذلك. عندما كانت هذه النظارات نادرة لم يكن الأمر لافت أما الآن فأصبح من الطبيعي في اماكن كثيرة حول العالم رؤية شخص يرتديها في الشارع أو المقهى أو وسائل المواصلات. ومع هذا الانتشار يظهر شعور غريب بأن أي شخص قد يكون في الواقع يحمل كاميرا موجهة نحو الجميع.
هذا الإحساس يخلق نوع من التوتر غير المعلن. فالأمر يكون واضح عندما يستخدم أحد كاميرا هاتفه مثلا لكن الأمر يختلف عندما تكون الكاميرا مخفية داخل نظارة تبدو عادية. الفارق هنا ليس تقني بل اجتماعي لأن الحدود بين الحياة العامة والخصوصية تصبح أقل وضوح.
انتشار هذا النوع من الأجهزة قد يكون بداية مرحلة جديدة مع الأدوات التكنولوجية القابلة للارتداء. الفكرة في ظاهرها بسيطة ومفيدة لكنها مع الوقت تغير طريقة تعامل الناس مع بعضهم في الأماكن العامة. ومع زيادة عدد هذه الأجهزة قد يصبح الشعور بالمراقبة جزء طبيعي من الحياة اليومية.
التعليقات