نحو سيادة تقنية صرفة: هل نملك الجرأة لاستبدال "النوستالجيا" بـ "الجدارة المجردة"؟. السلام عليكم،

أطرح هذا النقاش للتقنيين، المبرمجين، والمخططين الاستراتيجيين الذين يؤمنون بأن المستقبل يُبنى بالنتائج لا بالشعارات. نحن نعيش في مفارقة: نملك إرثاً يحث على "الإتقان" و**"القوة"**، لكن واقعنا الإداري والثقافي غارق في "النوستالجيا" والولاءات الجانبية التي تعطل الماكينة الحضارية.

رؤيتي هي بناء "دولة الماكينة" التي تقوم على السيادة التقنية الصرفة، وأود مناقشة هذه النقاط مع العقول العملية هنا:

1. معيار "الجدارة المجردة"

كيف يمكننا تقنياً بناء نظام تقييم للكوادر الوطنية يعتمد فقط على "براءات الاختراع" و"الأداء الفني"؟ نظام يحيّد تماماً (الدين، العرق، والقبيلة) من معادلة التوظيف والترقي. هل أنتم مستعدون للعمل في بيئة "باردة" تعتبر مهاراتكم التقنية هي هويتكم الوحيدة؟

2. "الإتقان النبوي" كمعيار هندسي

كيف نحول مفهوم "الإتقان" من فضيلة أخلاقية إلى معيار جودة (Standardization) ملزم في مشاريعنا السيادية (النووية والفضائية)؟ هل يمكن أن يكون الوازع الأخلاقي وقوداً للتفوق الرقمي بدلاً من كونه مجرد وعظ نظري؟

3. تحالفات المصالح الاستراتيجية

في عالم لا يحترم إلا القوي، هل تتفقون مع بناء تحالفاتنا بناءً على "المصلحة الاقتصادية والعسكرية والتقنية" فقط، حتى لو تطلب الأمر الانفتاح لتوطين تكنولوجيا كانت بالأمس حكراً على الخصوم؟

ملاحظة: لا أبحث عن مديح للماضي، بل أبحث عن حلول، معادلات، أو تجارب ميدانية واجهتم فيها عوائق أمام تطبيق "الإتقان" و"الجدارة".

بانتظار نقدكم البناء.