انتشرت مؤخرًا أخبار عن صفقة مثيرة للجدل عقدتها الحكومة الإسرائيلية مع شركة تُدعى Clock Tower X بقيمة 6 ملايين دولار، وهدفها بحسب التقارير هو التأثير على خوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي لجعلها تُظهر محتوى أكثر دعمًا لإسرائيل في ردودها وتحليلاتها، إضافة إلى نشر محتوى مؤيد لها على نطاق واسع في الإنترنت.

هذه الصفقة أثارت الكثير من الجدل، لأنها تكشف عن جانب خطير في عالم الذكاء الاصطناعي، وهو إمكانية توجيهه وتشكيل وعي الناس من خلاله، خاصة عندما يصبح المستخدم العادي يعتمد عليه كمصدر موثوق للمعلومات. وهو ما يطرح مسألة أخلاقية عميقة، فهل الحقيقة دائما حكر في يد من يملك المال والسلطة لشرائها؟

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للبحث أو المساعدة، بل تحول إلى وسيلة قادرة على التأثير في الفكر والموقف، مما يجعل هذه الصفقة إشارة خطيرة على مستقبل تزداد فيه السلطة بيد من يدفع أكثر.