أمازون تستحوذ على شركة ناشئة تطور ساعات ذكية تسجل كل محادثات صاحبها: مساعد ذكي أم اداة تجسس؟

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت شركة أمازون عن استحواذها على شركة Bee الناشئة، التي طورت ساعة ذكية تبدو من الخارج مشابهة إلى حد كبير لساعات Apple Watch، لكنها تخفي بداخلها خاصية تميزها، وهي أن هذه الساعة تسجل كل محادثات مستخدمها، دون استثناء، لتساعده على تنظيم يومه وتحسين إنتاجيته بناءً على ما يقوله شفوياً على مدار اليوم.

من حيث الفكرة، قد يراها البعض قفزة كبيرة في عالم المساعدات الرقمية. ساعة تتذكر ماذا قلت صباحًا في السيارة، أو النقاش الذي دار بينك وبين زميلك في المكتب، أو حتى حديثك السريع مع عامل التوصيل عند الباب… كل ذلك يُجمع ليُعاد ترتيبه لاحقًا ويُستخدم لصالحك سواء لتذكيرك بالمواعيد المهمة أو تنظيم أفكارك أو تقديم نصائح و توصيات، الأمر كأن لديك سكرتير رقمي في معصمك.

لكن تحت جناح شركة مثل أمازون، التي تملك تاريخ طويل مع جمع البيانات وتحليلها بدقة، تنقلب هذه الراحة إلى ريبة لدى البعض وتتصاعد تساؤلات مثل هل تُستخدم هذه التسجيلات فقط لخدمتنا؟ أم أنها قد تنقلب ضدنا او تصب في نظام ضخم من الإعلانات المستهدفة وتوسيع رقعة معرفة الشركة بكل تفصيلة في حياتنا؟ ناهيك عن احتمالية اختراقها بحيث تصبح كل كلمة تقولها مسجلة لدى شخص ما قد يبتزك بها بشكل أو بآخر

القلق هنا لا يدور فقط حول الخصوصية، بل حول حجم السيطرة التي تُمنح طواعية لكيان تقني واحد يستخدمها كيفما شاء


هذا الخبر يعيد الى المقدمة خطورة الاجهزة الذكية التي تقوم بقياس البيانات البايومترية الفيزيولوجية القابلة للقياس عبر الاجهزة التي تلتصق بالانسان سواء في يدة مثل الساعات او في عينة مثل النظارات الذكية او في جيبة مثل الهاتف الذكي . في اجهزة تعمل طوال الوقت على جمع البيانات وهذه البيانات تستخدم عدة استخدامات واغلبها استخدامات لا يريدها او يرغب بها المستخدم للجهاز نفسة .

صحيح تمامًا، فالمشكلة لم تعد فقط في جمع البيانات، بل في غياب الشفافية حول كيفية استخدامها. معظم إن لم يكن كل المستخدمين يوافقون على "شروط الاستخدام" دون قراءتها، وهم لا يعلمون أن بياناتهم تُباع أو تُستخدم لأغراض تسويقية وربما حتى أمنية أو تحليلية دون إذن صريح.