المسار المهني للتخصصات التقنية بعد الدراسة، محددتها و ظروفها و مشاكلها

نتيجة التطور الهائل لعلوم الكمبيوتر و تفرع تخصصاتها الدراسية أصبح لدينا العديد من التخصصات في مجال تقنيات الحاسب مثل البرمجة، الشبكات، الهندسة، نظم المعلومات، تحليل البيانات، الذكاء الصناعي، الأمن السيبراني و غيرها، ولكن وبعد التخرج من الجامعة و خلال رحلة البحث عن عمل تختلط الأمور ببعضها البعض و يكون شغلك الشاغل هو إيجاد فرصة عمل لتجد لنفسك مكان في السوق و تكتسب الخبرة لتفتح لك أبواب أكثر و فرص أكبر.

ولكن نقف هنا أمام مشكلة كبيرة و هي ان ما يحدد المسار المهني للخريج هو اول فرصة عمل تتاح له فمثلا قد يكون خريج أمن سيبراني و فرصته الأولى كانت في البرمجة في بنك ما مثلا فتجد أن مساره المهني أصبح في مجال البرمجة لقطاع البنوك ، ومن كانت شهادته برمجة و فرصته الأولى كانت مسؤول قواعد بيانات أو مسؤول شبكات فيستمر فيما بعد في نفس المجال، ومن شهادته في هندسة الكمبيوتر تجده يعمل في مجال البرمجة او في الأمن السيبراني و ما إلى ذلك.

السؤال هنا، لماذا كل الشهادات الدراسية التقنية الحاسوبية تصلح لكل الوظائف، و لماذا هذا الخلط بين التخصصات، و ما الذي يحدد المسيرة العملية للخريج الجديد؟


BasmaNabil17 أضف ردا

لكن أعتقد انه لا يوجد خلط كما يُشاع، بل الأمر ببساطة أن التخصصات التقنية كعلوم الحاسوب وهندسة البرمجيات أصبحت مطلوبة في مختلف المجالات لأن العالم كله يسير نحو الرقمنة، فالمهندس والطبيب وحتى الفنان باتوا بحاجة إلى أدوات تكنولوجية تدعم عملهم، ولهذا تجد خريجي التخصصات التقنية في كل مكان، الأمر ليس فوضى بل انعكاس لطبيعة السوق الحديثة التي تفتح أبوابها لمن يمتلك المهارة، لا لمجرد عنوان التخصص، فالمسيرة العملية لا تحددها الشهادة فقط، بل يوجهها الشغف والاجتهاد والقدرة على مواكبة التطور.

الخلط هنا المقصود به أن يكون الشخص يحمل شهادة أم سيبراني مثلا و يعمل مبرمج أو أن يحمل شهادة برمجة و يعمل في مجال الشبكات و هذا واقع موجود بالفعل في السوق ومن واقع خبرة شخصية.