كعادتي عند توقفي في أي مشكل برمجي أقوم بالبحث عليه في جوجل لأرى الحلول المقترحة من المستخدمين الذين مروا بنفس المشكلة، إلا أن هذه المرة أول النتائج التي ظهرت لي كانت من موقع Reddit و الذي لا يمكنني إعتباره مصدر رسمي لحل المشاكل البرمجية.
بحثت في الموضوع و وجدت أن موثوقية نتائج البحث في جوجل بدأت تتعرض للتساؤلات هذه السنة، وذلك بسبب تغييرات في خوارزميات البحث وتركيز جوجل على شراكات تبادل البيانات مع منصة Reddit، و بحسب تقرير من Business Insider، يبدو أن جوجل أصبح يعطي الأولوية لنتائج البحث من Reddit، فالبحث عن محتوى أكاديمي مثلا سيظهر لك منشور ساخر على Reddit وعليك الغوص في العمق لإيجاد محتوى ملائم، لذا في رأيك ما هو البديل المناسب لجوجل حاليا؟
و تعتبر شراكة تبادل البيانات بين Reddit وجوجل مشكلة أخرى، حيث يمكن أن يؤدي هذا إلى بيع معلومات المستخدمين لاحقا لجوجل، كما ُوفر محركات البحث مثل DuckDuckGo نتائج بحث أكثر حيادية وخصوصية مقارنة بجوجل، كما أنها لا تتبع أنشطة المستخدمين بالطريقة التي يتبعها جوجل، مما يجعلها خيارات جيدة لأولئك الذين يهتمون بالخصوصية.
على الرغم من الانتقادات الأخيرة لجوجل بشأن الأولوية المتزايدة لنتائج Reddit في البحث، إلا أنه لا يخفى علينا أنه لا يزال يعتبر محرك البحث الأكثر شعبية واستخداما حول العالم. ولا ينبغي التقليل من قدرات جوجل وخوارزمياته المتطورة في توفير نتائج بحث ذات صلة ومفيدة للمستخدمين.
ففي الواقع، جوجل لديه مصلحة في الحفاظ على موثوقية نتائجه لكي يحافظ على مكانته الرائدة كمحرك بحث. لذلك، من المرجح أن التغييرات الأخيرة تهدف إلى إضافة تنوع وإثراء لنتائج البحث بدلاً من التضحية بالموثوقية.
و ربما هذه هي بداية النهاية بالنسبة لهذا المحرك، الأمر هنا ليس بتلك السهولة فالعديد من المدونات تضررت بسبب هذا الأمر، و حتى أن المستخدم العادي إنتبه كثيرا لتغير نتائج البحث، ولو نتعمق في الأمر أكثر سنجد أن المعلومات التي ستجمع من موقع ريديت سيتم بيعها لجوجل أيضا و هذا بدون إذن المستخدم.
و ربما هذه هي بداية النهاية بالنسبة لهذا المحرك
هذا احتمال بعيد جدا يا صديقي، في العموم، لا أحب الانسياق خلف مشاعر إنزعاج شخصية، والميل للتكلم بموضوعية أكثر. محرك هو الأكبر في العالم، وبفارق كبير جدا مع أقوى منافسيه، ولا يوجد أي بديل فعلا، وبسبب أننا لم نعتد بعد خوارزمياته الجديدة تقول هذه (بداية النهاية). اعتقد أنها عبارة صادمة بحق.
بالنسبة إلى الآخرين الذين تضرروا، لا يمكن أن نرتكن إلى مجرد نسبة عشوائية بدون أي دقة إحصائية، وفقط الإحصائيات، بما فيها ردود فعل المستخدمين، وتقدم أو تراجع الأرباح، واستمرار جوجل (أو عدم استمراره) في تقديم خدماته، هي ما ستحدد.
لاحظ أن جوجل منذ مدة، منذ جوجل بلس، وهو يحاول ربط نفسه بالشبكات الاجتماعية، وريديت فرصة كي يفعل ذلك. أغلق جوجل منتداه (جوجل بلس) ولم يعني ذلك سقوطا له. ميتا نفسها تعرضت لمجموعة من الصدمات والفضائح المتتالية، منها يوم تم تعطيله لمدة ساعات، لا زالت مستمرة. تويتر أثارت ضجة في العالم كله، بسبب إن الحاج إيلون ماسك يريد أن يفعل ما في رأسه هو، خاصة وتم تغيير اسم الشركة وعلامتها التجارية، وتضررت بالفعل من حيث العائدات، وردود الفعل كانت سلبية، وتم رصد كل ذلك إحصائيا. لم تسقط تويتر بعد.
بالنسبة إلى معلومات المستخدم، كلنا نعلم أن معلوماتنا مكشوفة ومباح لجميع الشركات!.
أتفق معك تماما
التعليقات