لقد قرأت الأسبوع الماضي عن حادثة غريبة استوقفتني حقيقة، أين تعطلت سيارة تيسلا المدرعة فجأة بالرغم من ذكائها المحسوب لها على حساب بقية السيارات، فمالك السيارة واجه صعوبات بالغة في التحكم بها أثناء تواجدها في مغسلة السيارات، أين أصبحت شاشة اللمس سوداء تماما، مما جعله غير قادر على الوصول إلى الوظائف الأساسية مثل تسارع السيارة والتوجيه والفرامل.
كأي سائق لأيّ سيارة ذكية أشار إلى أنه قام بإعادة تشغيل الشاشة من خلال اتباع تعليمات تيسلا لكن دون أيّ جدوى تذكر، فهذه المشكلة معروفة لدى سيارات تيسلا بمشكلة شاشة الموت، وللأسف هذه الأخيرة تستغرق وقتا طويلا لإصلاحها، وهذا ما تسبب حسب رأيي في جعله عالقا.
هذا الأمر يضع السيارات المدرعة الذكية في خانة الاستفهام والتعجب، ويسلط الضوء على مخاطر الاعتماد الكلي على شاشات اللمس للتحكم في وظائف السيارة الأساسية، فهاته المشكلات الفنية في هذا النوع من السيارات قد تؤدي إلى تقليل ثقة المستهلكين في تيسلا وعلامتها التجارية ويقلّل فرص إغراق السوق بهذا النوع من المركبات.
برأيي أن هاته العوائق لن تحدّ من قدرات تيسلا التقنية، لكن يجب عليها أن تهتم أكثر بالجوانب الفنية والأخطاء الأمنية ومشكلات الضمان التي تواجهها، خاصة تلك التي قد تكون سببا في حوادث أو تعطل السيارة وتضييع وقت السائق، ما رأيكم كيف يمكن أن تنجح السيارات المدرعة في هذا
الأمر؟
بالضبط، مثل الطائرات، ففي الطائرات يكون الطيران في معظم الرحلات عن طريق الطيران الآلي، ولكن لو حدثت مشكلة في المحرك او في الجناح او في اي شيء آخر يقوم كابتن الطائرة بفصل الطيران الآلي ويقود هو الطائرة بنفسه.
قد يكون من المنطقي أن تحتوي السيارات ذاتية القيادة على خيار للتحويل إلى التحكم اليدوي في حالات الطوارئ أو عندما تواجه الأنظمة الآلية مشاكل. حيث يمكن للسائق أن يتولى القيادة اليدوية للسيارة إذا لزم الأمر.
ولكن كما ذكرت سابقا يجب أن يتم هذا التحول بطريقة آمنة وسلسة، ربما عن طريق توقف السيارة أولاً في منطقة آمنة قبل تفعيل وضع القيادة اليدوية. كما يجب دراسة المخاطر المحتملة للتحول المفاجئ من القيادة الآلية إلى اليدوية أثناء السير.
التعليقات