لفت انتباهي البارحة تغريدة لآيلون ماسك عندما قال بأنه ينوي إلغاء خاصية حظر الأشخاص عبر منصة "إكس" باستثناء الرسائل الخاصة، اذ يرى بأن هذه الخاصية لا معنى لها وفقًا لقوله.
المقصد من قوله يعني أنه لن نستطيع حظر حسابات المستخدمين، فمثلًا حساب معين لا ترتأيه ولا تود التواصل معه أو مشاهدته تغريداته، لن تستطيع حظره... حسنًا و ماذا عن خطاب الكراهية والعنف الذي سينشر بصورة ملحظة في الفترة المقبلة على المنصة؟ ماذا عن التنمر؟ ماذا عن التحرش؟
ناهيك بأن إزالة ميزة الحظر ستؤدي إلى انتهاك شروط وأحكام المتاجر مثل متجر تطبيقات آبل وجوجل بلاي كون أن كلا المتجرين يفرضان شروطًا معينة تنص على أن تطبيقات الوسائط الاجتماعية يجب أن تسمح لمرافق المستخدمين بتصفية المحتوى الذي يتضمن التنمر أو التحرس وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية .
وأنت ما رأيك؟ هل سيفعلها ماسك ويلغي الخاصة؟ وإن حدث فعلا؟ ماذا ستكون تبعات هذا القرار؟
أعتقد أن قرار إلغاء خاصية الحظر على منصة إكس هو قرار خطير ومتهور، وأنه سيؤدي إلى تفاقم مشاكل الإساءة والتحرش والتنمر وخطاب الكراهية على الإنترنت.
برأيي الحظر هو حق أساسي للمستخدمين لحماية خصوصيتهم وأمنهم ورفاهيتهم، وأنه لا يجب أن يُحرموا منه بسبب رأي شخص واحد، حتى لو كان صاحب المنصة، ربما هذا سيؤدي إلى انخفاض شعبية منصة إكس، وإلى هجرة كثير من المستخدمين إلى منصات أخرى تحترم خياراتهم وحرياتهم. كما أن ذلك سيؤدي إلى تعرض ماسك لانتقادات حادة وضغوط قانونية وإعلامية من قبل المؤسسات والجمعيات التي تدافع عن حقوق المستخدمين والضحايا.
ولماذا لا نقول بأنه يدعو لحرية التعبير؟ ناهيك بأن المنصة ستحتفظ بوظيفة كتم الصوت ال " Mute" ، حتى أن رئيس تويتر سابقًا أثنى على هذه الخطوة؟
خاصية Mute لا تمنع الشخص من الإساءة لصاحب الحساب ويمكن للآخرين رؤية ردوده، المنع يحجب الشخص عن الرد كلياً.
بخصوص حرية التعبير، أظن أننا نتفق على أن هناك حد ومن يتجاوزه لا يملك الحق بأن يفرض علينا الاستماع له، هناك اختلاف الآراء وهذا يمكن أن نعبر عنه بأدب، وهناك التنمر والهجوم على الناس والإساءة لهم وهذا ليس من حرية التعبير.
قرار مالك تويتر هو حلقة في سلسلة قرارات حمقاء، حتى مؤيديه أبدوا اعتراضهم على الفكرة.
التعليقات