شركة OpenAI المطورة لChatGPT-4 لم تتوقف عند هذا النموذج، فإن GPT-5 في طريقه لإكمال التدريب قبل نهاية هذا العام.قد يؤدي ظهوره إلى ظهور مَعلم جديد من معالم ثورة الذكاء الاصطناعى من خلال تحقيق الذكاء الاصطناعي العام AGI.
باختصار الذكاء الاصطناعى العام هو نوع محدد من الذكاء الاصطناعى الذي يهدف إلى إنشاء آلات أو أنظمة يمكنها أداء أي مهمة فكرية يمكن للإنسان القيام بها هذا بالإضافة إلى أنه يمتلك القدرة على التعلم الذاتي بدون تدخل خارجي من المطورين. وذلك من خلال إنشاء أنظمة ذكية يمكنها التعلم والتكيف مع المواقف الجديدة دون أن تكون مبرمجة بشكل صريح للقيام بذلك، ويمكنها أن تؤدي مجموعة واسعة من المهام المعرفية.
مع إطلاق روبوتات الدردشة مثل ChatGPT و Google Bard ونجاحها توجه النقاش بشكل مباشر إلى متى سيكون الوصول إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام ممكنا، علما أن هناك من يعتقد أن طراز GPT- 3 تقترب كثيرا من ذلك، بينما يرى آخرون أن طراز GPT-4 و طراز GPT-5 المستقبلي ستتمكن من الوصول إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام عاجلا أم آجلا.
لكن هل يمكننا اعتبار ChatGPT ذكاء اصطناعي عام (AGI) حاليًا؟
باختصار لا، مستوى التطور الذي وصل إليه ChatGPt يجعله ما زال بعيدا عن الذكاء الاصطناعي العام. فالإصدارات الحالية منه لا يمكنها إنجاز المهام المعقدة التي يمكن للإنسان إنجازها. وهو محدود الإمكانيات وليس لديه القدرة على التعلم الذاتي. ولكن -بشكل عام-، يمنحنا ChatGPT نظرة مستقبلية جيدة على ما سيكون عليه الذكاء الاصطناعي في السنين القادمة وما المستويات التي يمكنه الوصول إليها.
وسيطرأ لأذهاننا الآن سؤال حول متى قد يصل إلى الذكاء الاصطناعي العام، لكن من الصعب تحديد موعد نهائي لوصوله. علما أنه في حالة حدوث ذلك سيكون هناك نقاش مطول حول ما إذا كان حقيقياً أم لا. مع ذلك ينتظر الأشخاص المهتمين بهذا المجال إطلاق الإصدارات الجديدة لروبوت ChatGPT المطور من شركة OpenAI بهدف معرفة هل نحن قريبون من الوصول إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام.
بالحديث عن الإصدار الجديد من ChatGPT فإن شركة OpenAI تتوقع أن يتم إطلاق GPT-4.5 في سبتمبر أو أكتوبر 2023 كإصدار متوسط بين GPT-4 و GPT-5 القادم. وهناك توقعات كبيرة أنه يمكن أن يتم الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام من خلاله أو الاقتراب من ذلك على أقل تقدير.
الجدير بالذكر أن الاستفتاء الذي تم إجراؤه من قبل Metaculus في ما يتعلق بالسنة المتوقع فيها الوصول إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام كانت نتيجته أنه سيظهر قبل سنة 2032. في ذات الوقت، توقع إيلون ماسك مالك منصة تويتر أنه بحلول عام 2029 ستتمكن البشرية من تحقيق الذكاء الاصطناعي العام. حتى إنه دخل هذا المجال من أوسع أبوابه، ويقوم حالياً بتطوير برنامج خاص به للذكاء الاصطناعي.
ما رأيكم؟ هل ترون أننا اقتربنا من الحلم الذي تخيله الأوائل في مجال الذكاء الاصطناعي؟ أم أننا ما زلنا بعيدين نسبيا؟
لماذا تعتبره حلماً؟ كلما قرأت عن الذكاء الاصطناعي أفكر بالسؤال: ماذا لو حذفنا الذكاء الاصطناعي من الوجود، ما الذي سنخسره؟ أفكر كذلك في معنى الحياة الطيبة وكيف أنها لا تحتاج للكثير وبالتأكيد لا تحتاج للذكاء الاصطناعي لكن محبي التقنية يحبون تطوير الأدوات بغض النظر عن العواقب والاستخدامات أو حتى فائدتها، في حين أن محبي التقنية يرون الجانب المشرق ويتجاهلون أي عواقب وسلبيات للتقنية، يرددون: مجرد أداة.
التقنيات ليست سلبية أو إيجابية لكنها ليست محايدة كذلك.
أعتبره حلما؛ لأن أناسا رأوه وتخيلوه ووصفوا كيف سيكون، لكن ماتوا قبل أن نستطيع الوصول إليه. لا تحتاج الحياو الطيبة للكثير، لكن الحياة حاليا متشابكة ومعقدة. مع كل تطور تقني، ينتقل التأثير لأرجاء العالم في وقت قليل. الأمم التي تملك وتفهم التقنية الجديدة، وتعرف كيف تتعامل معها ستستطيع على أقل تقدير حماية نفسها من المخاطر، وأن يكون لها رأي فيما ستسخدم هذه التقنية.
هذا رأيي الذي لا قيمة كبيرة له. لكني أريد إخبارك أنه رغم حبنا الشديد للعلوم، لكن هذا الحب نابع بالأساس من حب الخير للبشر، ولهذه الأرض. لن أقف أبدا في صف ما قد يؤذي هذين.
التعليقات