توفر ميتافيرس حياة كاملة من سلاسل مختلفة من العوالم الافتراضية تضم في طياتها أحداث وتفاعلات لا حدود لها، حيث يشارك فيها المستخدم ويكون أحد هذه التفاعلات والأحداث الجارية في هذا العالم.
هذه الحياة الإفتراضية هي حلقة الوصل الرابطة بين الحياة الواقعية والحياة الرقمية بشكل رئيسي، هذه النقطة تحديداً جعلت من كبرى الشركات إدراج الميتافيرس في إطار خططها المستقبلية نظراً للتطور السريع الذي يشهده هذا المجال.
هذه البيئة الافتراضية تسمح للمستخدمين بمختلف طبائعهم وشخصياتهم بالدخول إليه والإستمتاع بعناصره المختلفة بشكل منفصل عن العالم الواقعي بأخرى افتراضية تشتمل على مجتمعات لا حصر لها وتعاملات وبيع وشراء وغيرها من أشكال الحياة الواقعية، فهي حياة متكاملة، لكن بشكل افتراضي تماماً كما اتفقنا.
من المفارقات العجيبة هي نمو هذا القطاع بشكل متزايد من قبل المستخدمين، ربما وجدو فيه مالم يجدوه في الواقع، ناهيك عن دعم مطلق من قبل شركات كبرى مثل شركة ميتا الرائدة في هذا المجال وكذلك مايكروسوفت وأبل وEpic وغيرهم الكثير، والبقية تتبعهم، برأيك هل يمكن أن تكون الميتافيرس حياة جديدة لليائسين تجدد رونق حياتهم أم هي مكسب لصانعي التقنية ورهان رابح لهم؟
مما أراه من أخبار حول الموضوع، ميتافيرس شركة فايسبوك لا يستخدمه حتى مطوريه، مشروع آخر لا يستخدمها سوى 38 شخص:
حتى الآن لا أرى جديداً يستحق الضجة في هذا المجال، كل الأفكار المطروحة كانت ولا زالت موجودة في خدمة الحياة الثانية (Second Life) التي بدأت في 2003، ألعاب الفيديو في الإنترنت تقدم مساحات للترفيه ومنذ 1997 على الأقل.
ما هو الميتافيرس، هل هو استخدام نظارات الواقع الافتراضي؟ هذا شيء يعود للثمانينات على الأقل، استثمار شركات في المجال لا يعني الكثير ما لم يرغب الناس في استخدام التقنية، البيع والشراء والترفيه والعمل عن بعد .. كل هذا يفعله الناس بدون استخدام أي شيء متعلق بالميتافيرس.
اختلف معك في هذا الطرح صديقي عبدالله هذا المجال يشهد انفتاح واسع واستثمارات كبيرة جدا وإقبال واسع من المستخدمين عليه.
أما فيما يتعلق بطبيعة المجال والحياة الافتراضية التي يحدثها فهي بذلك فكرة حديثة. سبقها في ذلك افكار اخري وهذه طبيعة الرقمية.
هل تتوقع برأيك هذا المجال مساعدة الناس حقا أم ارباحا مضافة الي مستثمرية؟
اندفاع المستثمرين نحو شيء ما وإنفاق الكثير عليه لا يعني بالضرورة أن لهذا الشيء مستقبل، اقرأ عن فقاعة الدوت كوم:
شركات كانت تضع دوت كوم في اسمها وكان هذا كافياً لدفع مستثمرين للاستثمار فيها وفي نهاية التسعينات انهار السوق وأخذ معه شركات عدة وقليل منها بقي وحتى الشركات التقنية الكبيرة في ذلك الوقت تأثرت سلبياً، الويب نفسها احتاجت سنوات لكي يعود لها المستثمرون بحذر ومن هذه الفترة ظهرت خدمات مثل تويتر وفايسبوك.
ما زلت أود معرفة ما هو الميتافيرس، لأنه إن كان بيئة افتراضية ثلاثية الأبعاد فهذا ما تقدمه كثير من ألعاب الفيديو وشركة Epic حولت لعبة فورتنايت إلى مكان اجتماعي بمناسبات عديدة ويمكنها تغيير اللعبة لتصبح مكاناً للتسوق بسهولة، هذا بدون الحاجة لنظارات الواقع الافتراضي.
إن كان الأمر متعلق بالعمل والتسوق والترفيه فهذا ما نجده في المواقع وخدمات مختلفة، فايسبوك حاول أن يكون المكان الوحيد لكل شيء ويبدو لي أن ميتا (فايسبوك سابقاً) تحاول فعل نفس الشيء مع اختلاف أن المكان أصبح ثلاثي الأبعاد ويتطلب نظارات الواقع الافتراضي، لا أرى جديداً في ذلك، ميتا خسرت الكثير خلال السنوات القليلة الماضية ومغامرة زوكربيرج قد تؤدي إلى خسارة الشركة وإغلاقها.
دعني أفترض أنني على خطأ وأن ما تفعله ميتا نجح وأصبح هناك ما يسمى ميتافيرس (مع أنني غير متأكد بعد ما هو هذا الشيء) فهل سيساعد الناس؟ لا شك أن الخدمة ستقدم فائدة للناس وأيضاً ستكون مربحة للمستثمرين، لا يمكن أن تقدم خدمة غير مفيدة وتتوقع الأرباح منها، المشكلة في فايسبوك أو ميتا أن طبيعة تربحها تقوم على جمع المعلومات عن الناس واهتماماتهم وهي تنوي فعل المزيد من ذلك بوضع حساسات على النظارات تراقب أين ينظر الفرد، الشركة تريد بيع أشياء رقمية لأن بيع الإعلانات في فايسبوك لم يعد كافياً.
تذكير بأن ميتافيرس كانت فكرة في رواية تحذر من الميتافيرس ومن العالم الذي يجعل البعض يهرب للميتافيرس، مؤسسي الشركات التقنية مثل زوكربيرج يقرأون روايات الخيال العلمي التي تصف واقعاً سيئاً وأناس يعيشون حياة منحطة ثم يظنون أنها فكرة جيدة للتطبيق!
التعليقات