ماذا ينتظر تويتر تحت يد إيلون ماسك؟

أمس الجمعة تحرر طائر تويتر كما أشار الرجل الحديدي الأغنى في العالم إلون ماسك لشرائه لتويتر كليًا ، هذه الخطوة بالتأكيد يا أصدقائي ستحدث فارقًا كبيرًا في عالم السوشيال ميديا ، لأن ماسك معروفًا بأفكاره الغريبة ومجتمعنا التقني متشوق لمعرفة التغييرات والتطويرات الحديثة التي ستحدث، فماذا ينتظر تويتر ؟

برأيي أولًا : يخطط ماسك لإقالة ما يقرب من ٧٥٪ من حجم القوى العاملة في تويتر ، يعني تقليل عدد العمال من ٧٥٠٠ عامل إلى ٢٠٠٠ موظف بالتقريب، وهي نسبة كبيرة جدًا، وقد بدأ بالفعل في ذلك فالمصادر تبين أنه أقال الرئيس التنفيذي والمدير المالي ورئيسة الشؤون القانونية ، تخيلوا يا أصدقائي إن قرار الإقالة هذا سيكلف ٨٨ مليون دولار ! كذلك لم يعلن عن أي قيادات مستقبلية للشركة أو حتى توقعات ، فمن سيكون الرئيس التنفيذي لتويتر مستقبلًا؟ 

ثانيًا : كتب إيلون ماسك من قبل أن سبب استحواذه على تويتر هو أن مستقبل الحضارة في العالم من المهم أن يتضمن ساحة رقمية مشتركة لمناقشة مختلف المعتقدات بطريقة صحية دون اللجوء للعنف ، كذلك قال أنه لم يشتر تويتر رغبة في العديد من الأموال ولا يمكن أن يصبح مكانًا مجانيًا للجميع بل سيصبح أكثر منصة إعلانية تحظى باحترام في العالم ، فهل تظنون يا أصدقائي أننا سنشهد ثورة مختلفة في نظام الإعلان والتسويق للمحتوى على تويتر؟

ثالثًا : قال إيلون ماسك في مايو السابق أنه سينهي حظر الشركة على حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ، فهل سنشهد قواعد مختلفة في التحكم مع المحتوى غير القانوني والضار والمتضمن لخطابات الكراهية ؟ خاصة وأن التغيير في هذه السياسة قد يعرض الشركة لبعض المشاكل في العديد من الدول . 

من ناحيتي كمستخدم لتويتر فأنا متحمس كثيرًا للفترة المقبلة لمعرفة كيف ستتغير تجربة استخدامي لمنصتي الاجتماعية المفضلة ، فماذا عنكم ؟


الإنترنت نفسها هي الساحة العامة ويمكن لأي شخص إنشاء أي موقع ويضع فيه ما يريد، هناك شركات استضافة مستعدة لاستضافة أسوأ أنواع المحتوى، ما يقوله مسك عن مستقبل الحضارة مبالغة ويمكن للعالم أن يعيش بدون تويتر ولن يفقد أي شيء، التعويل على ما يقوله مسك أجده سذاجة خصوصاً أنه يقول الشيء وضده ويقول أشياء ويتراجع عنها ويتفوه بالحماقات في حسابه، لا أظن أن تويتر سيشهد تحسناً ولم يكن الموقع في الأساس مكاناً جيداً قبل الصفقة.

لا أظن أن تويتر سيشهد تحسنًا ولم يكن الموقع في الأساس مكانًا جيدًا قبل الصفقة

قد أختلف معك في هذه الجزئية ، لأن تويتر كان منصة قوية جدًا للمؤثرين في نشر تغريدات ولمحات قوية قد لا يتم توافرها على أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى كالفيسبوك ، بل إن العديد من الناس يفضل تويتر في ناحية الاستفادة بالمحتوى خاصة .

من ناحية التحسن فسننتظر كيف سيغير ماسك من طريقة كتابة التغريدات أو حتى واجهة الموقع ، فقد ذكرت بعض التسريبات أنه يسعى لإطالة عدد حروف التغريدة بدلًا من ٢٨٠ حرف ... وعلى الرغم أنها كانت ميزة كبيرة لكنها كانت تقيد صانع المحتوى نوعًا ما .

تحياتي لك يا عبد الله :)