خطورة ألعاب الفيديو

منذ الصغر ونحن نحب التعلق بالأشياء التي نحبها ، والمعروف في عالم الحب بأنك إن إزددت تعلقاً بشيء سوف تُدمنه رغماً عنك .

وها نحن ذا الآن نواكب العديد من التقنيات التي نحبّها ونمارس عملنا بها ، ولكن ؟

نجد بأن أطفالنا أشد حباً وتعلقًا بها وهذا ماجعلني أكتب لكم اليوم شيئاً بسيطاً مما تشاهدونه يومياً في حياة أبنائكم ، في البداية يأتي طفلك طالبًا منك بأن تشتري له جهاز بلايستيشن والذي لا تعلم عنه أنت اي شيء ، ويبدأ من هنا طفلك مرحلة الحب واللعب بهذه التقنية الرائعة ، ومع ممارسة لعبه بشكل طويل سوف يبدأ هنا ابنك بالدخول في مرحلة الحب لهذه التقنية مما يجعله مدمناً لها ولا يستطيع التخلي عنها !

وهنا سوف يلعب الألعاب ويلتقي بالكثير من الأصدقاء ويتعلم هنا ابنك من كثرة الممارسة في لعبة معينة على عدم الخسارة فيها ، وهنا سوف تسمع الصراخ منه وأحيانا كلمات لم تسمعه ينطقها من قبل وسوف تجد عصبيته تزداد يوماً بعد يوم .

وقد يصل هذا الإدمان لهذه التقنية بأن يجعله يتجنب الأكل والحركة والكثير من الأشياء ! وهذا أسوء مافي الأمر وهو الإبتعاد عن أمور الحياة كالرياضة ومساعدة الأب والأم وغيرها ، ولذلك الحل هو الحرص من الوالدين على تنظيم أوقات لعب أبنائهم على هذه التقنية ونعم أنا أجد معكم بأن هذا من أصعب الأمور وقد يدخل طفلكم في حالة عصبية وحزن بعد تنظيم الوقت ولكن هذا سيجعله يعتاد على ذلك ويقلل من إدمانه لهذه التقنية ، ولكن لابد منه وإلا سوف تخسرون طبيعة أبنائكم التي كانوا عليها في السابق ، وللأسف نجد أن بعض الآباء والأمهات لا يحبون بأن يشاهدوا أبنائهم في حالة حزن أو شيء من هذا القبيل ولكن لابد من هذا الشيء فالتقنية سلاح ذا حديّن ولا يستهان بها في حق أبنائنا


بالطبع الوقت الحالي... أصبحت العاب الفيديو إدمان لدى الكثير من الأطفال والكبار، لكن اتوقع ان الحمل الأكبر يقع على عاتق الآباء في تنظيم حياة أبنائهم وتحديد الوقت المناسب للعب...

لا بد أن يعتاد الطفل على فكرة تنظيم الوقت لتتحقق الاستفادة القصوى؛ مثل الإنجاز والمرح مع الدراسة، ولا بد أن يقوم والداه بالأمر ذاته حتى يتقبل الطفل الأمر بسهولة، ولا يشعر به ثقيلاً عليه وحده.

كل طفل يميل للعب والمرح ولساعات طويلة، وعليك أن تعطى طفلك حقه في هذا المرح واللعب، ولا تحمليه بطلبات والتزامات تفوق طاقته وأنت تنظمين وقت فراغه، فتستهلكينه في أمور تؤثر سلباً على شخصيته ومستقبله بالكامل.

وفي أوقات الدراسة والمدرسة لا تدعيه يذاكر ساعات طويلة متواصلة؛ اقتطعي وقتاً للمرح والترفيه ومشاهدة التلفزيون، كل ساعة أو اثنتين حتى لا يمل وينظر للمذاكرة على أنها هم كبير وثقل صعب.

تنظيم وقت الطفل واستغلال ساعات الفراغ إن بدأ معه منذ الصغر يصبح عادة مثمرة للطفل عند الكبر، تؤثر إيجابياً على مناحي حياته علمياً وثقافياً واجتماعياً وصحياً.

اعتقد ان دور الام اكبر في هذه المسألة هل توافقني؟