مشاكل

هل المشاكل ضيف يطرق أبواب كل حياة بلا استئذان، أم لنا حرية اختيار من ندعوه للدار؟

أرجو منكم أن تشاركوني الإجابة على سؤال يشغل فكري، لعلي أجد عند أحدكم ضالتي. صادفتني عبارة تقول: “المشاكل ضيف في حياة كل إنسان”، فتوقف قلبي عندها، متسائلاً: هل هي حقيقة لا مفر منها، أم مجرد تعبير مجازي نلجأ إليه لنسكن اضطراب أرواحنا ونهدئ عاصفة أفكارنا؟

فما رأيكم أنتم في هذه الكلمات التي تردد صداها في داخلي؟




هل المشاكل دي زوار مفروضين علينا، ولا إحنا اللي بنختار نستقبلهم؟ الصورة الشعرية هنا حلوة أوي، لأنها بتخلينا نشوف المشاكل كشيء خارجي، زي ضيف يدق الباب، لكن في نفس الوقت بتلمح إن عندنا دور في إزاي ندير زيارته. السؤال نفسه، بصراحة، زي وخزة صغيرة في القلب، بيخليك تتأمل في رحلة الحياة وكيف كل تحدي بيترك فينا أثر، سواء كان درسًا ولا مجرد عابر سبيل. النص بيحمل نوع من الصدق العفوي، كأنه دعوة لنتشارك حكاياتنا عن "الضيوف" اللي زارونا ، ولكن أنا لدي ضيف ثقيل لا يريد أن يغادر يدعى الاكتئاب ، ضيف كريه الرئحة ملتصق بلزوجة غير طبيعية كلما دفعته للمغادرة ، ويعكر صفو حياتي دوماً حتى في أجمل اللحظات السعيدة ، لذا قد أضطر قريباً لرفع الشبشب عليه ربما لا يفهم الخروج إلا بتلك الطريقة.

يمكن ان أقول لك ان فكرة الشبشب، حتى وإن بدت قاسية بعض الشيء، إلا أن الضيف يظل ضيفًا، ومهما طال مقامه شتاءً او صيفًا فلا بد أن يأتي يوم يرحل فيه. غير أنّ الضيف إذا اعتاد تكرار الزيارة، وجاء محمّلًا بروائح كريهة تعكّر صفو الحياة، فحينها لا بأس باستعمال الشبشب، بل واجبٌ ألا تتردّد في ذلك.