مشاكل

هل المشاكل ضيف يطرق أبواب كل حياة بلا استئذان، أم لنا حرية اختيار من ندعوه للدار؟

أرجو منكم أن تشاركوني الإجابة على سؤال يشغل فكري، لعلي أجد عند أحدكم ضالتي. صادفتني عبارة تقول: “المشاكل ضيف في حياة كل إنسان”، فتوقف قلبي عندها، متسائلاً: هل هي حقيقة لا مفر منها، أم مجرد تعبير مجازي نلجأ إليه لنسكن اضطراب أرواحنا ونهدئ عاصفة أفكارنا؟

فما رأيكم أنتم في هذه الكلمات التي تردد صداها في داخلي؟




بعض المشاكل تختارنا وبعض المشاكل نحن من نختارها ونفتح لها الأبواب بقصد أو بغير قصد .

في النهاية المشاكل ليست ضيف، أتضح أن المشاكل هي الأصل وهي الوضع الطبيعي في الحياة، وأن الهدوء هو حالة الاستثناء، لكن المشاكل أنواع ومستويات، منها الخفيف ومنها الثقيل، ومنها المهمة لتطور الحياة، منها ما يدمر الحياة .

أتفق معك أن المشاكل ليست كلها طارئة كضيف، فبعضها يسكن معنا منذ زمن، وبعضها نحن من ندعوه للجلوس. وربما كنتَ محقًا أن الحياة بطبيعتها تميل إلى الاضطراب، وأن الهدوء هو الاستثناء العابر. لكنني أؤمن أن تشبيهها بالضيف ما زال صالحًا، لأن التعامل معها يشبه استقبال من يطرق الباب؛ نختار أحيانًا كيف نرحّب به، وأحيانًا كيف نضع حدًا لزيارته. فالخَفيف منها يُؤنس، والثقيل منها يُهذّب أو يُرهق، وفي النهاية نحن من نقرّر هل يرحل بشكرٍ أم بشبشب كما قيل في احد التعليقات .