في نهاية الشرق الأوسط، وفي مدينةٍ تتوشّح بالسحر والجمال؛ إب، كانت الأرواح متعطشةً للرياضة كما يتعطش الظمآن إلى الماء. هنا، ارتفعت الأصوات من القلوب قبل الألسنة، وكأن الناس يصرخون جميعًا بصوتٍ واحد: كفانا حربًا، كفانا عبثًا، نريد أن نعيش، نريد السلام.
وفي هذه المدينة التي طالما حملت في ملامحها عبق الجمال وهدوء الطبيعة، عادت الرياضة لتكون نافذة الضوء، ومتنفّس الروح، وملاذ القلوب المتعبة من سنواتٍ ثقيلةٍ أرهقت الإنسان والأرض معًا.
ومع عودة الدوري اليمني، ابتهج الجمهور الرياضي، وامتلأت الملاعب بالناس من مختلف الطبقات والشرائح، اجتمعوا على حبٍّ واحد، وروحٍ واحدة، لا يعلو فوقها شيء سوى الانتماء للفرح. كانت الهتافات ترتفع من المدرجات كأنها نبضُ مدينةٍ كاملة، وكأن الجماهير تستعيد جزءًا من ذاتها الضائعة بين وجع الأيام.
تلك الفرحة التي حضرت بعد سنين طويلة بدت وكأنها المتنفس الوحيد لهؤلاء الناس، الذين ضاقت بهم الحياة بما رحبت، فوجدوا في المستطيل الأخضر فسحة أمل، وفي أصوات المشجعين وعدًا بالحياة من جديد.
عودًا حميدًا لدورينا الآسر، ودائمًا ما نأمل أن يزداد جمالًا وتألقًا، وأن يصبح مع مرور الوقت أكثر قوةً وتنظيمًا، لأن الرياضة ليست مجرد مباراة، بل هي رسالة حياة، وجسرٌ للسلام، وابتسامةٌ تعود إلى وجه الوطن...🇾🇪🤍