لماذا نغضب عندما نفقد أشخاصاً لم نكن نريدهم في حياتنا؟ من مسلسل ورد على فل وياسمين

لفت انتباهي مشهد من مسلسل ورد على فل وياسمين، وتحديداً الحوار الذي دار بين رانيا وصديقتها، وهي تشتكي من قيام خطيبها السابق بحظرها وانهاء العلاقة، الفكرة أن رانيا نفسها لم تكن سعيدة في هذه العلاقة وكانت تعامله معاملة جافة جداً وببرود، وأنها وافقت عليه فقط من أجل إرضاء والدتها وليس اقتناعاً به.

ففكرة الغضب والحزن على رحيل أشخاص لم نكن نريدهم لا يتعلق بالحب أو الرغبة في الشخص نفسه، بل يرتبط بمفاهيم أعمق نفسياً، حيثُ وهم الضمان الذي يجعلنا نتعامل مع أشخاص معينة وكأن وجودهم في حياتنا أمر مسلم به، وحق مكتسب نتجاهله ونعود إليه وقتما نشاء، وعندما يقرر هذا الطرف فجأة الالتفات لحياته ووضع كرامته في الاعتبار، وفرض حدوده، يحدث صدمة لنا.

وأيضاً أحياناً يكون الأمر معلقاً بجرح الرفض نفسه، فبعض الأشخاص لا تتقبل فكرة الرفض عموماً حتى وإن جاء من شخص لا نهتم له، لأن هذا يمس كبريائها، فكيف يجرؤ الطرف الآخر على الترك وأخذ خطوة الرحيل بدون أن اسمح له.

بالإضافة إلى أن الإنسان في العلاقات المضطربة خاصة التي يتعامل فيها بجفاء مقصود، يشعر داخلها بأن له السيطرة الكاملة على العلاقة، فحين يقرر الطرف الآخر الانسحاب يجعله ذلك يفقد الشعور بالسيطرة والتحكم.


التعليق السابق

وبعد كل هذا البحث والتوسط والحب بمجرد أن يعودوا معا لن يمر سوى بضعة أيام وسيعود لما كان عليه مجددا، ولم أرى أي استثناء لهذه القاعدة سواء متزوجين أو مخطوبين أو حتى أصدقاء، فغالبا من يتبع هذا الأسلوب يكون لديه حب تملك للشخص فقط ولا يقبل أن يكون الطرف الآخر هو من يرحل، فيجب أن يكون هو من ينهي العلاقة على مزاجه

تماماً، وهذا ما سيحدث بالفعل إن قررت العودة إليه مجدداً، سيظل يدور معها في تلك الدائرة حتى يقرر هو من تلقاء نفسه بأنه لا يريدها يتركها.