في مشهد من مسلسل حكاية نرجس وخاصة في حوار نرجس مع يوسف وطموحه في أن يشبه والده، واستياء نرجس من ذلك واصرارها على تحديد مهنته في المستقبل كطبيب، هذا ما يقع فيه كثير من الآباء تحت مسمي الحرص على مصلحة الأبناء وبناء مستقبلهم.

فالآباء مع الأسف يتعاملون مع الأبناء وكأنهم مشاريع مؤجلة لتحقيق طموحاتهم الشخصية التي لم يستطيعوا تحقيقها، وهذا ما يجعلنا نجد أشخاص كثيرة تحقق إنجازات كبيرة ولكنهم غير راضيين عنها ويشعرون بالضياع.

كان لدى معلم بالمدرسة يحكي دوماً قصته بأن أهله أصروا على دخوله كلية الطب وفشل فيها فشلاً ذريعاً مما أضطر إلى التحويل لكلية علوم وفشل فيها هي الأخرى إلى أن ألتحق بكلية تربية وأصبح معلماً، فكان يخبرنا دوماً أن نلاحق أحلامنا نحنُ وليس أحلام آبائنا، لأن الفكرة تكمن في التجربة وانتزاع حق التجربة والتعلم، تحرم الطفل من تطوير مهاراته في اتخاذ القرارات فيما يخص حياته فيما بعد.