كيف نتخلص من الأقنعة التي أُجبرنا على ارتدائها؟ من مسلسل لعبة نيوتن

شخصية البطل "حازم" (محمد ممدوح) عانت من اضطرابات نفسية شديدة، فسرت حالته على أنها اضطراب في الإدراك والهوية، مع نوبات شديدة من الانفعال، تُقارب أعراض الفصام ، وهذا جعلني أفكر أننا أحيانا بالحياة نضطر لأن ننفصم بإرادتنا ونرتدي أقنعة لا تمثل حقيقتنا فهذا شخص يرتدي قناع محب لزوجته أو قناع مسلي لزملائه أو قناع ودود مع مديره بالعمل ، كل شخص يرتدي قناع التجاهل لقضايا سياسية أو دينية مؤثرة تلك الأقنعة التي فرضت علينا منذ الطفولة لنجامل مدرسينا و تتطور لمجاملة مدرائنا حتى لو لا نريد ذلك.. فأحيانا تكون محاولة للتأقلم مع أوضاع خاطئة فرضت علينا.

كما نجد البعض يخشى قول الحقيقة والتي قد تدفعهم لصراعات تأتي بناءاً على أفعالهم ، ويفضلون إرتداء قناع (مجبرين) أو (أجبروا أنفسهم عليه) حتى لا يتم إجبارهم على ما هو أسوأ .. ورغم أنهم يرفضوا تلك الأوضاع الخاطئة في محيطهم ولكن لا يجرأ أحد على فعل شيء أكثر من مجرد تصريح وقت فضفضة أو وقت غضب محدود ثم يعادوا لإرتداء أقنعة لحماية أنفسهم من أن يجبروا على ما هو أسوأ بمنطق : أبعد عن الشر وغني له .. كيف نتخلص من الأقنعة التي أُجبرنا على ارتدائها في هذه الحياة؟


أحيانا الأقنعة التي يقف من خلفها أمر إيجابي قد تكون شيء لا بد منه في ظل التعقيدات الكثيرة التي نعيشها بشكل يومي.

جميعا يجد نفسه و بشكل يومي مجبر على التعامل مع أناس كثيرون في العمل، في المدرسة ، في الجامعة ، في نفس البناية ، وقد لا يكونون جميعهم مريحون في التعامل أو على الأقل ليس جميعهم كما أريدهم أن يكونوا.

الوضع الطبيعي أن لا نكره بعضنا البعض و ليس بالضرورة أن نحب جميع من نتعامل معهم، المجاملات مطلوبة فقد تجامل أحدهم و انت بداخلك لا ترتاح في الحديث معه او قد تقول له كلمة جميلة و انت غير مقتنع بذلك.

الأقنعة التي تدخل في مجموعة المجاملات و كسب ود الناس و على الأقل للإبقاء على الحد الأدنى من العلاقات مع البعض فهي ليست بالشيء السيء طالما لا تسبب أي ضرر أو خديعة للطرف الآخر.

الكلمة الحلوة أفضل من الكلمة السيئة.

أتفق إلى حداً ما معك فيما أشرت إليه فلا أحد بالضرورة عليه رؤية كيف أكرهه حتى في الدين الإسلامي هناك حديث للرسول (ص) يقول أن : تبسمك في وجه أخيك صدقة ، وهناك حديث آخر يقول : لو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك ، وبالنظر للحديث وتطبيقه على أرض الواقع سنجد أن المجاملات هي أمر ضروري ومستحب حتى مع الناس الذين لا تطيقهم أو يتعاملوا معك بأسلوب تكرهه ، ولكن هناك خيط رفيع جداً يفصل بين المجاملة والحقيقة هذا الخيط يا أستاذ (أيمن) يكمن في تلك اللحظة التي ترى فيها شخص يرتكب خطأ كبير .. جريمة مثلاً أو مخالفة قانونية مثل سرقة أو إبتزاز أو نصب أو أي شيء مرفوض قانونياً أو أخلاقياً حينها أن أستمررت في المجاملة أو أشاحت بنظرك عن تلك السلوكيات الخاطئة والمشينة - التي تأكدت من وجودها - حينها تصبح منافق وكاذب (طبعاً لا أقصدك أنت بالتحديد) بل أسقط الأمر على الجميع.

أتفق معك تماما، و المجاملة تعني عدم الإفصاح عن مشاعرك في حال أن الشخص لا يعجبك كلامه او لبسه او تسريحة شعره فلا داعي هنا لجرحه برأيك و لا داعي لأن تعطيه رأيك فتسبب له الأذى و هنا يمكن ان تقول له عكس الحقيقة كمجاملة.

أما أن تجامل شخص سارق أو قاتل و تقول له أن فعله جميل فهذه ليست مجاملة بل تكاد تكون شريكه في فعلته.

أخ محمود انا أعلم أنك لا تقصدني.