ضمن أحداث المسلسل التي يشار لها أنه قصة حقيقية يبرز خط درامي يستعرض قصة فرعية عن رجل يقوم بابتزاز امرأة متزوجة بفيديو فاضح، مما يعكس بالحقيقة إنتشار السلوكيات المشينة على وسائل التواصل بداية من التنمر إلى الاستغلال والابتزاز الجنسي وحتى قضايا التي تخص الوطن أو الهوية ، فمواقع التواصل الاجتماعي تقوم (نسبياً) بتوفير سقف من الحرية للجميع للتعبير عن رأيهم [بحرية غير مراقبة] ولكن يعمل الآخرين على استغلال تلك الحرية في القيام بتجاوزات أخلاقية أو دينية أو حتى سياسية مما يجعل تلك التصرفات تشكل تهديداً واضحاً على قضايا أخلاقية أو دينية أو حتى وطنية ، وتبرز بالمقابل دور الهيئات الرقابية سواء كانت تحمل صبغة دينية أو سياسية أو أخلاقية فستجد دوماً من ينصب نفسه بشكلاً ما رقيب على تصرفاتك وسلوكياتك بالسلب أو الإيجاب، ومع بروز هذا الدور الذي يتفق معه ويختلف البعض حول ما يشكله ذلك من وصف مناسب هل هو ضرورة ملحة لحماية المجتمع من التجاوزات أم أنه تدخل في خصوصيات الفرد الذي يفترض أنه قادراً على تقييم ما يناسبه من سلوك بمعنى أدق الرقابة على مواقع التواصل ضرورة ملحة أم أختراق للخصوصية؟
الرقابة على مواقع التواصل ضرورة ملحة أم أختراق للخصوصية؟ مسلسل أعلى نسبة مشاهدة
موضوع رائع...
من جهة، لا شك أن هذه المنصات قد منحت الأفراد مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم، وهو أمر محمود طالما ظل في إطار احترام الآخر وعدم الإضرار بالمجتمع أو قيمه.
لكن من جهة أخرى، بات واضحًا أن هذه الحرية قد تُستغل أحيانًا في ممارسة سلوكيات مشينة، بدءًا من التنمر والابتزاز إلى المساس بالثوابت الأخلاقية والدينية والوطنية.
من هنا يظهر دور الرقابة، سواء الرسمية أو الاجتماعية، كضرورة لحماية المجتمع من التفكك والانحراف، لا سيما في ظل وجود فئات قد تسيء استخدام الحرية المتاحة.
غير أن هذا الدور الرقابي يظل سيفًا ذا حدين؛ إذ إن الإفراط فيه قد يتحول إلى انتهاك صارخ لخصوصيات الأفراد وحريتهم الشخصية، وهي حقوق لا تقل أهمية عن حماية القيم العامة.
لذلك، يبدو أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق توازن دقيق: رقابة منظمة ومحددة بضوابط قانونية وأخلاقية، تحمي المجتمع من التجاوزات دون أن تتحول إلى قمع للحرية الفردية.
وفي النهاية، تبقى المسؤولية مشتركة بين الفرد والمؤسسات معًا لضمان أن تكون الحرية نعمة تُستثمر، لا وسيلة للإساءة أو الإضرار.
عذرا حمدي الكلام نظري جدًا، فكرة الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي تكاد تكون مستحيلة، فهذه منصات خاصة لها سياستها، أخر مصلحتها هو أن تبحث عن ما هو صالح مما هو طالح، المهم أن يستمتع المستخدم وفقط، لذا الحلول محصورة في منع الدول نفسها لمثل هذه المنصات وهذا قليل ما يحدث وإن حدث حدث من دول تمكنت من توفير البديل مثل الصين مثلا والحل الثاني من التنشئة وهذا ربما أصعب من الحل الأول بسبب كثرة المؤثرات التي حولت عملية التربية لعملية معقدة وصعبة
محمد حمدي أشكر مشاركتك وإشادتك ، وبالنسبة لتلك الجزئية :
يبدو أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق توازن دقيق: رقابة منظمة ومحددة بضوابط قانونية وأخلاقية، تحمي المجتمع من التجاوزات دون أن تتحول إلى قمع للحرية الفردية.
وفي النهاية، تبقى المسؤولية مشتركة بين الفرد والمؤسسات معًا لضمان أن تكون الحرية نعمة تُستثمر، لا وسيلة للإساءة أو الإضرار.
هذا أقتراح ممتاز ولكن يبدو غير مفصل أو كما يقولون الشيطان يكمن في التفاصيل ، لكن كما يبدو أن لديك فكرة واضحة حيال ذلك فهل لك أن تقترح كيف يمكن تحقيق توازن دقيق و رقابة منظمة ومحددة بضوابط قانونية وأخلاقية دون أن تتحول إلى رقابة (قمعية) ؟
فهذه منصات خاصة لها سياستها، أخر مصلحتها هو أن تبحث عن ما هو صالح مما هو طالح، المهم أن يستمتع المستخدم وفقط، لذا الحلول محصورة في منع الدول نفسها لمثل هذه المنصات وهذا قليل ما يحدث وإن حدث حدث من دول تمكنت من توفير البديل مثل الصين مثلا
دعني أزيدك من الشعر بيت ، المنصات الصينية وأهمها التيك توك وأكثرها أنتشاراً ، الصين طورت خورزمية التيك توك لديها بحيث يصبح إنتشار الفيديوهات الفاضحة وفيديوهات الرقص وما إلى ذلك مقيدة لديها ومحذور أن تظهر لمواطينها ، وتحرص الخورزميات لديهم أن تظهر ما يعزز الإنتاجية لدي مواطنيهم ، لكن بالنسبة للعالم فالأمر عكسي أي أن الخورزميات لديهم تعمل على نشر فيديوهات التي تعزز المحتوى الفاضح .. المخيف أن كل الدول الخارجية بلا إستثناء لا تتعامل بمبادئ إنسانية أو أخلاقية بالأساس عندما يتعرض الأمر لمصلحتها ... لذا لن يتغير محتواها ، والحل الوحيد يأتي في الطريقة الأصعب التي أقترحتها بنهاية ردك برغم صعوبة تطبيقه
التنشئة وهذا ربما أصعب من الحل الأول بسبب كثرة المؤثرات التي حولت عملية التربية لعملية معقدة وصعبة
التربية من البداية هي المفتاح للتحول الرقمي الذي يعيدنا للصادرة ، التربية هي الحصن المنيع الذاتي الذي يمكننا من حماية الأولاد والأجيال القادمة من عدم التأثر بالسلب بالمحتوى وتنمية الوعي لديهم ، والتربية هي ما تجعلهم قادرين على إيجاد حلول تمكن ولو على المدى الطويل من القيام بالتخلص من سلطة السوشيال ميديا وتأثيرتها السلبية التي تطول الجميع بلا استثناء.
التعليقات