في كل موسم رمضاني، تتكرر التيمات الدرامية مثل الصراعات العائلية، والخيانة، وصراع الفقر والثراء، والانتقام. ورغم نجاح بعضها، إلا أن التكرار يجعل المشاهد يشعر وكأنه يشاهد العمل نفسه بأسماء مختلفة.
على سبيل المثال، قدم جعفر العمدة قصة الانتقام والبحث عن الابن المفقود، كما كررت الدراما الصعيدية صراعات الثأر والسلطة في نسل الأغراب وسوق الكانتو. أما الكوميديا، فتعتمد على أنماط متكررة مثل شخصيات الكبير أوي وبرامج المقالب السنوية.
قد يكون ذلك بسبب تفضيل الجمهور للمحتوى المألوف أو رغبة المنتجين في تجنب المخاطرة. ومع ذلك، أثبتت أعمال مثل بـ 100 وش وجزيرة غمام أن التجديد ممكن وناجح.
إلى أي مدى يكون تكرار التيمات الدرامية انعكاسا لرغبة الجمهور، وليس مجرد استسهال من صُنّاع المحتوى؟
ليس المشكلة فى التكرار ولكن فى طريقة العرض الدراما والسينما وغيرهم من فنون هى وسائل عرض وانعكاس لحياة البشر والتى دائما وابدا تتكرر فيها التيمات قال عنترة من اكتر من اربع الاف سنة " هل غادر الشعراء من متردم ..."
ولكن ما يعيب الدراما حقا هو ضعف الاداء الفنى والمبالغة ( الافوره ) فى عرض الشخصيات فالشرير فى غاية الشر والقسوة والطيب فى غاية الطيبة والمسكنة والبطل وكأنه سوبر هيرو لم ولن يتكرر
كما أن فرق العمل تضع نفسها فى جدول زمنى معقد طوال العام لا يصنعون شيئا مطلقا وفى رمضان كل الأطقم تعمل على قدم وساق للحاق بالموسم مما يؤدى الى ضعف المحتوى سواء فى الكتابة او العرض
فكل الاعمال لم تنتهى اصلا ولن تنتهى قبل نهاية الشهر هذا يضع العاملين فى ضغط لذا فالغالب على الدراما هو أن تنتج عملا وليس مهما أن تصنع محتوى
أتفق معك أن المشكلة ليست في التكرار، بل في طريقة التناول، حيث تتحول الشخصيات إلى قوالب مبالغ فيها، مما يضعف المصداقية. لكن بالنظر إلى ضغط الإنتاج، هل ترى أن الحل يكمن في إعادة توزيع جدول التصوير والإعداد، أم أن الأمر يرتبط أكثر بثقافة الإنتاج التي تركز على الكمية بدلاً من الجودة؟ ربما لو تم العمل على المسلسلات خارج مواسم الذروة مع منح وقت كافٍ للكتابة والإعداد، لرأينا أعمالًا أكثر توازنًا من حيث الجودة والمصداقية.
التعليقات