الغيرة أم الإحباط؟ ما الذي يدفع البعض لرفض نجاح غيرهم؟مسلسل الكوري Record of Youth

 في أحد التجمعات العائلية، بدأت ابنة خالتي تتحدث عن صديقتها التي حققت نجاحًا ملحوظًا في حياتها، بينما كانت هي تشعر وكأن حياتها متوقفة في مكانها، لا تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. كانت كلماتها مزيجًا من الدهشة والحيرة، وكأنها لا تفهم لماذا يتحرك الجميع نحو الأمام بينما تبقى هي في مكانها.

لكن السؤال الذي ظل معلقًا في الجو دون إجابة:  ما تشعر به هو إحباط من واقعها، أم غيرة من نجاح غيرها؟  أم أنها ببساطة لا تتحمل رؤية شخص آخر يسبقه

  Record of Youth من فتره كنت اشاهد المسلسل الكوري  

  ولفت انتباهي كيف يعكس المسلسل مشاعر الإحباط والغيرة التي قد يشعر بها البعض عند رؤية نجاح الآخرين. تدور القصة حول سا هي جون، شاب طموح يحلم بأن يصبح ممثلًا لكنه يواجه الكثير من الصعوبات، بينما صديقه المقرب هي هيو، الذي ينتمي لعائلة غنية، يحصل على الفرص بسهولة لكنه يشعر بأنه دائمًا في ظل نجاح الآخرين

لماذا يصبح نجاح الآخرين عبئًا على بعض الأشخاص بدلًا من أن يكون دافعًا لهم؟


تشعر به هو إحباط من واقعها، أم غيرة من نجاح غيرها

أعتقد أن الكفة تميل ناحية الإحباط نتيجة المقارنات عامة، ربما يكون للغيرة عامل طبعًا، فهي تريد الوصول لهدف أو الشعور بأنها ليست عالقة في مكانها بينما يسرع الآخرين في تحقيق إنجازات عديدة. ولكن المشكلة في نقطة المقارنة دائمًا هي مقارنة جانب واحد فقط من الحياة مع الآخرين دون ترك مساحة للموضوعية في الحكم على حياة الشخص كاملة بكل تفاصيلها، فربما لديه ما لا أستطيع أبدًا العيش في وجوده، وأيضًا قد يكون لديَّ قدرات معينة لم اكتشفها بسبب تركيزي على نقطة المقارنات، ولو أنني أخذت نفس المدة الزمنية للتركيز على قدراتي وتحسينها، لوجدت أنني أصنع الحياة التي أريدها دون الافراط في القلق بشأن إنجازات الآخرين والخطوات التي لم أصل إليها وهكذا..

بالفعل، المقارنة تُعد مرضًا يلتهم الروح، لأنها تُركزنا على ما ينقصنا وتُغفل ما نمتلكه بالفعل

 كيف يمكن أن نحقق توازنًا في حياتنا الشخصية دون أن نسمح للمقارنات أن تسيطر عليها؟