الغيرة أم الإحباط؟ ما الذي يدفع البعض لرفض نجاح غيرهم؟مسلسل الكوري Record of Youth

 في أحد التجمعات العائلية، بدأت ابنة خالتي تتحدث عن صديقتها التي حققت نجاحًا ملحوظًا في حياتها، بينما كانت هي تشعر وكأن حياتها متوقفة في مكانها، لا تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. كانت كلماتها مزيجًا من الدهشة والحيرة، وكأنها لا تفهم لماذا يتحرك الجميع نحو الأمام بينما تبقى هي في مكانها.

لكن السؤال الذي ظل معلقًا في الجو دون إجابة:  ما تشعر به هو إحباط من واقعها، أم غيرة من نجاح غيرها؟  أم أنها ببساطة لا تتحمل رؤية شخص آخر يسبقه

  Record of Youth من فتره كنت اشاهد المسلسل الكوري  

  ولفت انتباهي كيف يعكس المسلسل مشاعر الإحباط والغيرة التي قد يشعر بها البعض عند رؤية نجاح الآخرين. تدور القصة حول سا هي جون، شاب طموح يحلم بأن يصبح ممثلًا لكنه يواجه الكثير من الصعوبات، بينما صديقه المقرب هي هيو، الذي ينتمي لعائلة غنية، يحصل على الفرص بسهولة لكنه يشعر بأنه دائمًا في ظل نجاح الآخرين

لماذا يصبح نجاح الآخرين عبئًا على بعض الأشخاص بدلًا من أن يكون دافعًا لهم؟


لأنهم حمقى فقط!!

من ينظر في قصة سيدنا نوح سيدرك أن السعي لا يشترط أن يكون نتيجته وصول ( قال ربي إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً ) ومن الطبيعي أن ندرك هنا أنه حتى لو قطعنا كل سبل الوصول فليس شرطاً أن نصل.

ولكن حتى مع ذلك نحن لا نحاول كفاية لنصل، في العام الماضي كنت مع أقاربي في بيت العائلة للاستعداد لفرح وصادف أن إبن خالي يجلس بجانبي وأنا أكتب نموذج عمل لشركة ما فقال أنت بتاخد فلوس على ترتيب الكلام وضبطه بس ؟ أي شخص يمكن أن يفعل ذلك جعلته يجرب فعجز عن فعل ذلك هنا هو عاجز ويحكم على غيره بالنجاح السهل وهناك الكثيرون مثل قريبي هذا، يستهترون بالجهد السابق للنجاح ويظل الواحد منهم يشكي حظه رغم أنه لا يحاول ولا يسعى كفاية

صحيح أن لكل شخص مجاله الذي قد يحقق فيه نجاحه، لكن المشكلة تكمن عندما ترى من حولك يحققون النجاح بينما أنت ثابت في مكانك. هذا قد يسبب شعورًا بالإحباط والتشويش، وقد تتساءل: "لماذا لا أستطيع التقدم؟ لماذا لا أحقق ما يحققه الآخرون