كيف نوعي أولادنا بالرسائل الخفية التي لا تتفق مع تربيتنا؟ مسلسل Arcane مثال

مسلسل كارتون أنيمي مشهور للغاية مكون من جزئين وهو مشتق من لعبة ليغ أوف ليجيندز وهي لعبة شهرتها رهيبة ولها مسابقات دولية وحفلات الكوسبلاي (حفلات تنكرية يتقمص فيها اللاعبين في الواقع شخصية من شخصيات اللعبة بكامل الأكسسورات والملابس والحركات) .. وتلك هي جزء بسيط من درجة تأثير اللعبة في الواقع ، والأمر نفسه مع المسلسل المشتق Arcane الذي نزل الجزء الثاني منه للتو من إنتاج نتفليكس وبصراحة المسلسل أكثر من رائع في سرد علاقات معقدة ومليئة بالأحداث المشوقة التي بدأت من شقيقتين محبين لبعضهم جداً يتحول كلاهما عدواً للآخر مع الوقت ولكم كان المسلسل مؤثراً في كل جمهور اللعبة والمشاهدين على حداً سواء من كافة الأعمار بالأخص المراهقين ، ومن بين كل تلك العلاقات في المسلسل يتم تمرير علاقة مثلية بين فتاة وفتاة ... في شكل رومانسي والأمر كما يبدو مقبول لدي مجتمعات الألعاب العربية فلا يوجد الكثير ممن علقوا عليه؟ وهو أمر يعكس خطورة كبيرة حيث أن المسلسل إن كان له جمهور ضخم وشعبية هائلة في العالم يتم تمرير الأجندة لنا دون وجود أي عوائق أو أي توعية من أي نوع بعكس بعض أفلام مارفل مثلاً التي حاولت تمرير أمر مشابه لكن الشخصيات لم تكن بالشهرة الكافية لذا لم يحدث أن تم منعه ، أمر آخر السينما يمكن لك أن تمنع أطفالك عنها لكن التلفزيون موجود في كل بيت يبث ليلاً نهاراً أفكار لا تتناسب مع تربيتنا أو أخلاقنا .. فماذا يمكن أن تفعل لإيقاف هذا التيار الجهنمي الذي يستهدف أطفالنا الذين قد لا يكونوا على نفس القدر من الوعي المتوفر لدينا ؟


لتوعية أولادنا بالرسائل الخفية التي قد لا تتفق مع قيمنا، من المهم أن نبدأ بتعليمهم التفكير النقدي والقدرة على تحليل المحتوى الذي يشاهدونه. ناقش معهم المشاهد والأحداث بطريقة مفتوحة وغير حكمية. اطرح أسئلة مثل: "ما رأيك في تصرف هذه الشخصية؟" أو "هل تعتقد أن هذا السلوك مناسب؟" لتشجيعهم على التعبير عن آرائهم.

اشرح لهم كيف يمكن للأعمال الفنية أن تحتوي على رسائل خفية أو مضامين رمزية، وأن ليس كل ما يعرض على الشاشة يعكس القيم الحقيقية أو الواقعية. استغل هذه الفرصة لتوضيح قيمكم العائلية بطريقة إيجابية وغير مباشرة.

تأكد من توفير بدائل فنية ذات جودة عالية تحمل رسائل تتفق مع مبادئكم، لتكون خيارًا جذابًا لهم. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن تكون على اطلاع بالمحتوى الذي يشاهدونه، لمناقشة أي أفكار قد تكون مبهمة أو مثيرة للتساؤل.

يعد كلامك أستاذة ثريا هو إجابة مكملة لإجابة أستاذة @BasmaNabil17 حيث قبل أن نجعلهم يشاهدون يجب أن يتعلموا مهارة التفكير النقدي والقدرة على تحليل المحتوى الذي يشاهدونه. فهذا سيجعلهم يقومون بفلترة أتومتيكية للمحتوى الذي يقومون بمشاهدته وأضيف على ذلك ضرورة التأسيس (الديني) فعندما يعي الطفل من سن صغير أحكام دينه وما يحلله ويحرمه يسهل على الطفل مع البلوغ على القيام بعملية التنقيح (حتى وإن كان مقصراً مثلاً في العبادات) فسيكون على الأقل يدرك ما هو مقبول بدينه وما هو مرفوض .. وأشيد أيضاً بتلك الفكرة:

اشرح لهم كيف يمكن للأعمال الفنية أن تحتوي على رسائل خفية أو مضامين رمزية، وأن ليس كل ما يعرض على الشاشة يعكس القيم الحقيقية أو الواقعية. استغل هذه الفرصة لتوضيح قيمكم العائلية بطريقة إيجابية وغير مباشرة.
تأكد من توفير بدائل فنية ذات جودة عالية تحمل رسائل تتفق مع مبادئكم، لتكون خيارًا جذابًا لهم. 

ولكن بحكم كل التجارب وحتى بعض النقاشات السابقة على قدرة الأهل على الاطلاع على المحتوى الذي يشاهدونه، لمناقشة أي أفكار قد تكون مبهمة أو مثيرة للتساؤل.

هذا أمر أثبت فشله فكل الأطفال من سن الخامسة وأحياناً أصغر فيما فوق لديهم قدرة هائلة على أختلاس الوقت والتعامل مع التقنيات الحديثة بشكل كبير فيسرقون الهاتف أو يشغلوا التلفاز أو الكمبيوتر ومشاهدة ما يرغبون في غياب أو انشغال الوالدين الطبيعي بمهام العمل والمنزل .. لذا تعد تلك النقطة غير فعالة وإن كان لديك طريقة فعالة لحل تلك المشكلة بالتأكيد أحب معرفتها.