لماذا نحب مشاهدة حكايا ألعاب الموت؟ جزء ثاني من مسلسل squid game!

ما الذي يجعلنا فعلاً نعشق مشاهدة ألعاب الموت؟

أعتقد أننا شاهدنا جميعاً الجزء الأول من لعبة الحبار squid game وأعتقد ذلك بسبب أرقام مشاهداته الكبيرة جداً، يُقال بأنّهُ تخطّى المليار مشاهدة! وهذا رقم خيالي بالنسبة للأعمال التلفزيونية، الآن المُلفت للنظر بكل تأكيد هو أنّ لعبة الحبّار الذي يحكي قصّة لعبة موت، الخاسر فيها يموت، هو عمل لهُ أعمال شبيهة كثيرة، بالأخص أفلام وهذه الأفلام أيضاً حققت نجاحات مُبهرة مشابهة!

أتحدّث عن أعمال معظمنا أيضاً شاهدها، فيلم: Battle Royale. فيلم: The Hunger Games. فيلم: Saw. وصنعوا من هذه الأعمال سلاسل، الأسباب برأيي تُردّ إلى نزعتنا الوحشية القديمة، كنّا نتابع مصارعات تنتهي بخروج رجل واحد فقط حي، الآن بات هذا الأمر ممنوعاً، فظهر الخيال والفن لتجسيد ما نعشق أن نراه: العنف!

لذا برأيكم ما هي الاسباب التي تجعلنا نعشق مشاهدة ألعاب الموت؟


مشاهدتنا لألعاب الموت تجمع بين تنوع العواطف والأسباب النفسية والثقافية. تثير هذه الألعاب شغف التشويق والإثارة، حيث يتسابق قلبنا وعقولنا في مواجهة الموت المحتمل. يمزج هذا النوع من البرامج بين البقاء والتحدي، حيث نجد في شخصياتها شجاعة وإصرارًا يلهمنا. ومن خلال تسليط الضوء على العلاقات الإنسانية والصراعات الحادة، تصقل هذه الألعاب جانبنا العاطفي وتجرفنا إلى عوالم غريبة تجسد معاركنا وآمالنا. فضولنا الطبيعي يجد فيها طريقًا للاستكشاف المحظور والهروب من سواد الروتين. فهي تمثل نوافذ مغرية نطل من خلالها على جوانب مظلمة من الإنسانية، في حين تناقش قضايا اجتماعية معاصرة. لتلك القصص تاريخ طويل في الحكايات الإنسانية التي تجمع بين الصراع والتحدي.

في لعبة الموت، يلتقي الإنسان بغريزته البدائية في النجاة، ويواجه خوفه من الموت، ويتصارع مع الآخرين من أجل البقاء. هذه المواجهة المثيرة تجذبنا إليها دون مقاومة.

ففي ألعاب الموت، نجد ما يلبي رغباتنا النفسية العميقة في التحدي والإثارة والأمل. كما أنها تعكس مخاوفنا ورغباتنا الدفينة، وتمنحنا فرصة لفهم أنفسنا بشكل أفضل.

وعلى الرغم من أن ألعاب الموت هي خيال، إلا أنها تعكس واقعنا البشري بكل تناقضاته. ففي عالمنا الحقيقي، نعيش في صراع دائم بين الحياة والموت، بين الخير والشر، بين النور والظلام.

وهكذا، فإن ألعاب الموت هي أكثر من مجرد وسيلة ترفيهية. إنها حكاية رمزية عن الإنسان والحياة والموت.

يمزج هذا النوع من البرامج بين البقاء والتحدي

أعتقد أنّ هذه سمة مشتركة في الكثير من الأفلام حتى في تلك التي بلا أي ألعاب موت أو حتى عنف دموي ظاهر، كثيرة هي الأفلام التي تبرز أهمية البقاء والتحدي، NOMADLAND مثلاً يبرز أهمية البقاء ولو بطريقة مختلفة عن المجتمع وكيفية تحدي الناس والمجتمع الرأسمالي بنمط عيش جديد غريب، وحتى أنّ كل الأفلام تعكس واقعنا البشري بتناقضاته، إلى الآن لا أفهم السر الحقيقي وراء تقييماتنا العالية اتجاه أفلام ألعاب الموت، هل الدماء يمكن أن تكوّن حصّة كبيرة في هذا الأمر؟

نعم، الدماء يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في شعبية أفلام ألعاب الموت. فالدماء تثير المشاعر، ويمكن أن تجعل المشاهد يشعر بالخوف أو الإثارة أو الغضب. كما أنها يمكن أن تخلق شعورًا بالواقعية، وتجعل المشاهد يشعر بأنه يشاهد شيئًا حقيقيًا يحدث،

أما بالنسبة للتقييمات فلا أرى أن الدماء أو مشاهد الموت هي بحد ذاتها السبب الحقيقي وراء ذلك، أعتقد أن التقييمات تكون للفيلم الجيد والذي يمتع المشاهد بمشاهد ولقطات مثيرة واحترافية وأداء الممثلين وجودة العمل المقدم والإخراج الجيد والمونتاج الاحترافي والمؤثرات البصرية التي تبهر عقل المشاهد وتمتع بصره أعتقد أن الفيلم الذي يتفوق في هذه العوامل مع قصة وسيناريو جيد سيحقق تقييما عاليا بغض النظر عن فكرته ونوعه مع أهمية ذلك طبعا لنجاح أي فيلم لكنه ليس العامل الوحيد