متى يكون الفاشل رابح؟

  • ayaa_yasser

أتذكر مقولة لدكتور أحمد زويل وضح فيها أننا نهدم الناجح حتى يفشل وأن الغرب يدعم الفاشل، تلك المقولة شائعة وتوضح أيضًا أن النجاح أمر يسعى له الجميع وأن الناجح هو المحبوب والمفضل لدى الجميع وأن البعض يرى الذي سعى ووصل لمرتبة أقل من المراكز الأولى هو شخص لا يستحق الثناء كغيره، ففعلًا نحن لا ندعم سوى الناجح والذي في القمة، مركز أول أو ثان أو ثالث من بعدهم يراهم البعض أنهم لا يستحقون والنقطة الأهم أنه ينعكس على الأشخاص فبعضهم يصيبه اكتئاب... على الرغم أنه من الممكن أن يكون ذلك الأقل قد سعى أكثر! فلما لا نقدى عاديتنا (الحالة العادية) التي هي عامة بدلًا من القسو على أنفسنا، إذ في نهاية أن تقدير الذات هو الأهم بعيدًا عن قسوة العالم والناس.

من أحد المسلسلات الوثائقية التي كانت بعيدة عن النمط المعتاد هو مسلسل Losers.

تلك الصورة من مقطع منه

وبدون حرقه، يوضح فكرة أن الفشل أمر عادي، وبعيدًا عن الجو الممتلئ بكيف تصبح أنجح شخص في التاريخ وعليك أن تكون ناجح مثل كذا، على الرغم أن هؤلاء حالات استثنائية لا يجب أن نحصر نفسنا في تلك الزاوية ونشغل عقلنا ونرهق نفسيتنا. المسلسل يضع الإلهام والأمل في الفشل أيضًا. ليس معنى فشلك أن هذه نهاية الطريق أو أنك لم تصبح مثل فلان. لكن مع العلم بأن استمرارية المحاولة مطلوبة وليس الاستسلام. كذلك يُشير إلى نقطة مهمة وهي طموحات الآباء التي يسقطونها على أبنائهم وقد تؤدي بهم إلى الهلاك.

أنا مثلًا قديمًا كنت أتعامل مع الفشل أحيانًا أنه نهاية الطريق كما يوهموننا في الأفلام والواقع الذي حولنا وكلمات البعض، لكن كنت أكمل رغمًا عني إلى أن أدركت أنه أحيانًا يكمن النجاح في الفشل! كثرة المحاولات ستؤدي بك على أي حالة إلى نتيجة مرضية لمجهودك.

عند سماعنا قصص الناجحين ننبهر، لكن لا نعلم ما فقدوه في تلك الرحلة، المسلسل الوثائقي يوضح معضلة أن فتى ضيع عمره على أحلام أبيه في شيء هو لا يحبه ولكنه مجبر، إذ خسر نفسه... فنحن لا نعرف ما وراء ذلك النجاح، حينما تقربت من أحد كنت أراه مثلًا ناجحًا للغاية وجدت معاناته من اضطرابات يتعالج منها من وحده وخوف...

فهل تتفقون بأنه أحيانًا يكون الفاشل (من وجه نظر البعض) هو الرابح؟ وشاركونا ما هو الفشل بالنسبة لكم؟


أعتقد أن العلة في مفهوم النجاح بالنسبة إلينا ، فالكثير منا يعتقد أن النجاح هو أن تكون شخصية عظيمة يذكرها التاريخ كالعلماء و المخترعين و القادة على مر الزمان ، و لكن الأمر ليس كذلك ، فالنجاح ليس له حجم معين ، فأن تستطيع السيطرة على غضبك هذا نجاح ، و أن تكون قادراً على إعداد وجبة لنفسك هذا نجاح ، و أن تكوني ربة منزل هذا أيضاً نجاح باهر .

النقطة الثانية ، أن جميع الناجحين في عالمنا كانو يوماً ما فاشلين ! نعم بالفعل .. هذا النجاح لم يأتيهم على طبق من ذهب ، بل تجرعواْ مرارة الفشل مراراً حتى وصلوا إلى ما هم عليه الآن ، سر نجاحهم هم أنهم لم يستسلموا عند أول فشل و هذا ما يجب علينا جميعاً فعله .

شاهدت بالأمس لقاء مع اليوتيوبر الشهير "أبو فلة" الذي يعد من أنجح اليوتيوبرز في العالم العربي الآن ، تحدث عن بداياته و الصعوبات التي واجهته و فشله في دخول الجامعة ، ربما الكثيرين و أنا منهم لم نكن نتوقع أن خلف هذا النجاح الباهر لهذا الشاب قصة صعبة كهذه .

بالضبط، بالنسبة للنقطة الأولى مع انتشار العلوم الزائفة كتنمية البشرية ولايف كوتشينج من قبل المؤثرين أصبحت تلك المفاهيم شائعة وأن وجب أن تسطر اسمك في التاريخ إضافة بالطبع إلى الكتب الخاصة بها، فكتب التنمية البشرية التي كانت تشحذني في الفترة الإعدادية بحماس مؤقت ومن ثم أخلد للنوم، هي عامل مهم لتلك الخرافات. بالنسبة للنقطة الثانية فنحن نرى الإطار الخارجي الجميل لحياة الشخص الناجح وبعضهم لا يصرح عن تفاصيل حياته فنبدأ نحن بالحكم عليها، ففعلًا الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم