-2

زواج المسلمة (المؤمنة) من كتابي

زواج المسلمة من الكتابي حلال :

 يبيح الشيوخ زواج المؤمن من الكتابية إستنادا للآية 5 من سورة المائدة { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ، ولكن يحرمون زواج المؤمنة من الكتابي بدون دليل قاطع .

 عدم التفريق بين الكتابي ، المشرك والكافر من طرف الجهلة (الكهنة) جعل غالبية الناس تتبع جهل الشيوخ وحرموا ما أحل الله عز وجل .

حرم الفقهاء والشيوخ زواج المؤمنة من الكتابي استنادا للآية { وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ  } البقرة ؛ وبطبيعة الحال فقد أخدوا ما يناسب هواهم من الآية فقط ، ولم يحاولوا دراسة الآية مع الآيات الأخريات وترتيلهن ومحاولة تدبرهن .

  • الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين .

 الله عز وجل حرم الزواج من المشركين على الجنسين الذكر والأنثى لكنه عز وجل أحل الزواج من الكتابيات في آية سورة المائدة ، من لديه ذرة من العقل والذكاء سيتساءل كيف حرم الله عز وجل الزواج من المشركين وأحل الزواج من أهل الكتاب ؟ هل أهل الكتاب مشركين أم ليسوا كذلك ؟

بطبيعة الحال أهل الكتاب ليسوا مشركين .

 ما هو الزواج ؟

الزواج ليس مجرد جنس كما صوره لنا الفقهاء والشيوخ ، فالعلاقة الجنسية لا تشغل أكثر من 3% من الحياة اليومية فقط . الزواج كما قال عنه الله عز وجل أنه مودة ورحمة بين الزوجين { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ، الغاية منه النسل ،النسب والصهر ... { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ } { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا } .

 القاعدة الشرعية المتفق عليها تقول : الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص شرعي بالتحريم .

 أنا أتحدى الجميع أن يأتوني بآية تحرم زواج المؤمنة من الكتابي - قطعا لن تجدوا - لذلك أسألكم ، كيف تحرمون شيئا لم يحرمه الله عز وجل ؟ ألم يقل رب العالمين في كتابه العزيز { وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ } .

 أنا أتساءل مرة أخرى ، أين الآية التي تحرم زواج المؤمنة من الكتابي ؟.

 أتذكر في إحدى المرات كنت أشاهد مناظرة بين شيخ أزهري ( صبري عبادة ) وشخص ما حول زواج المؤمنة من الكتابي ، وقد أقر الشيخ الأزهري أنه لا حرمة لزواج المؤمنة من كتابي لكن العلماء قالوا لا يجوز . قال كلاما جميلا لكن ختمه بجملة جاهلة مع الأسف ، من الذي أعطى لهؤلاء الكهنة الحق في تحريم ما لم يحرمه الله عز وجل ؟ ولماذا يجب علينا أن نتبع حماقات بعض الفقهاء ؟ { قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ }.

  • وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ .

  • الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

يتبين لنا أن الله عز وجل نهى عن الزواج من المشركين لكنه أحل الزواج من أهل الكتاب ، وبما أن الله عز وجل حكيم خبير أي لا يبدل كلامه وهو ذو خبرة سرمدية فإنه عز وجل يقطع الشك باليقين بأن أهل الكتاب ليسوا مشركين . وبما أن الله عز وجل لا يعتبر أهل الكتاب مشركين فيحق للمرأة المؤمنة أن تتزوج الكتابي وكذلك العكس .

 أسامة فاخوري .

مفكر وباحث إسلامي .


الشرك في الله هو أن يقولوا ان عيسى ابن الله وأنه الله

أجاز الأسلام للمسلم أن يتزوج كتابية ولكنه لم يجز لغير المسلم أن يتجوز مسلمة لأن المسلم يحترم الديانات السماوية كلها فنحن المسلمين نقدر ونحترم سيدنا موسى وعيسى وكل الأنبياء عليهم الأسلام فإن كفر أحدنا بنبي من الانبياء خالف تعاليم دينه وخرج من إيمانه لأن الأيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم آخر .فالمسلم أن تزوج نصرانية احترم كتاب ونبي النصرانية ولايكره زوجته على أعتناق دينه إما غير المسلمين فلأ يؤمنون بسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فلو تزوج احد مسلم فاغالب انه لم يحترم دينها ولا نبيها .ثم أن الله اعز وجل جعل القوامة في البيت للرجل وهذه قاعدة موجودة في كل الأديان كما هو في الأسلام فغير المسلم إن تزوج مسلمة فيكون هو القيم عليها والمدير لشؤونها وستطيع امره فكأنما جعل عليه سبيلا ولقد قال الله تعالى (ولم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) النساء 141/4

لذلك لايجوز في الشرع ابدا أن تتزوج مسلمة من غير المسلم