ما موقفك من تهمة ازدراء الأديان ؟
لنفترض أنّك ولدت في إيران.. أبوك وأمّك سيكونان من الشّيعة ولأنّ الدّين وراثة ستصبح أنت شيعيّاً أيضاً، ستتربّى على عاداتهم وتقاليدهم وأعيادهم وتأخذ شيوخهم قدوة وتظنّ أنّ دينك الوحيد هو الصّحيح.. لنفترض أنّك بقيت على هذا المنوال 20 سنة.. لكن بعد ذلك بدأت تتثّقف وتقرأ وتتعلّم واكتشفت أنّ ما يؤمنون به وما يفعلونه مجرّد خرافات.. وترى حولك ملايين الّناس يؤمنون بها ويقومون بطقوس جهل غريبة.. تجد منهم ناس دكاترة ومهندسين وعلماء.. ستحاول بعدها أن تكلّمهم وتقول لهم أنّ ما تؤمنون به وما تفعلونه أمورٌ خاطئة وغير منطقية..
هل هذا يجعلك شخصا مجرما؟ هل لمّا تحاول أن تنتقد عاداتهم وتقاليدهم الّتي ترى أنّها خرافات وتراها مثيرة للسّخريّة.. تكون مجرماً؟ هل لهم الحقّ أن يسجنوك بتهمة أنّك تزدري دينهم؟
أتركنا من إيران..
لنفترض أنّك مسيحي.. تربّيت 20 سنة على عادات وتقاليد وتعاليم المسيحيّة.. بعدها بدأت تقرأ وتتعلّم واكتشفت أنّ ما تؤمن به خرافات.. هل هناك إله يأكل ويشرب! هل هناك إله يذهب إلى الحمّام؟ كيف أنّ الملح يُزرع؟ (قض 9:45).. أمور مضحكة.. هل انتقاد هذه الأشياء يجعلك شخصا مجرما شرّيرا؟ هل من العدل أن تُسجن أو تُقتل بسبب ذلك؟
حتّى لو ظهر أنّ ما يؤمنون به صحيحٌ تماما.. والّذي أنتَ تراه بعقليّتك أنّهُ خرافات.. فهذا لا يجعلك شخصا مجرما أو شرّيرا.. هذا عقلك ومنطقك وحرّيتك..
انتقاد الأفكار حقّ مشروع.. و الفكرة منفصلة عن الأشخاص.. كيف لك أن تقول أنّه يهين الأفكار؟ هل للأفكار مشاعر أو أحساسيس ؟
بدون النّقد.. لن يعرف أحدٌ أنّ الشيء الفلاني صحيحٌ أو خاطئ.. بدون النّقد.. الشيء الخاطئ سيبقى خاطئا لآلاف الّسنين لأنّ لا أحد يجرؤ أن يتكلّم فيه أو يسخر منه..
في بلداننا العربية يقتل اشخاص بعض الاشخاص بسبب منشور في فيس بوك ينتقد دينهم والبعض الاخر يسجن ...
"ان الذين يخافون على دينهم من الكلام والنقد قوم لا يثقون بدينهم "
عبد الله القصيمي
في بلادي يوجد القليل من الملحدين و هم يعيشون حياتهم بطبيعية و بدون أي ضغوط خارجية.
فالملحد إن اراد ألا يصلي فيمكنه ذلك و لا أحد يمنعه , في بلادي هناك الكثير من يوشم و يعتبر نفسه مسلم و لا أحد يتعرض له
في بلادي هناك عدد هائل ممن يشربون البيرة و المسكرات و لا أحد يعترضهم
في بلادي يوجد في المدن الكبيرة بعض الملاهي الليلية و لا أحد قام بإغلاقها
في بلادي يوجد كنائس التي تركتها فرنسا و لا أحد قام بإغلاقها
في بلادي يوجد العائلات اليهودية القديمة التي تعتبر جزءً لا يتجزا من التاريخ و العرق الجزائري و لازالوا يقطنون في منازلهم و يعيشون حياتهم , و حتى ان مقابرهم لا تزال قائمة لحد الآن .
في بلادي كاتب ملحد و أشهر بإلحاده للعامة , ولكنه لازال ضمن أكبر كتاب الجزائر و هو شخصية من شخصيات الجزائر و كتبه تباع عادي في الأسواق.
في بلادي ...الخ
لماذا سيقفون ضد ملحد يعني ؟
أظن أن هناك من يضخم الأمور , فالمسلمين ليسوا بذلك السوء و حتى و لو كان ذلك يمس دينهم إلا أنهم ليسوا وحوشا
هم ناس و لا يجب ان ننسى ذلك .
أخ @krim2600 أنت تتكلّم عن الجزائر و التي هي أشبه ببلد علماني..
في السّعودية مثلا لن يمكنك المجاهرة بإلحادك، ستُسجن فور انتقادك للدين.. مثلما حدث للمدون رائف بدوي..
طبعا وذكرت بعضها في هذا التعليق
التعليقات