هل الأخلاق مصدرها الدين؟

في رأيي أن الأخلاق ليست ناتجاً من نواتج الدين أو مكون أساسي له، والدليل على ذلك أن هناك بعض الأديان التي لم تهتم بالأخلاق مثل الأديان اليونانية وآلهة اليونان الذين لم يهتموا بالأخلاق قط لا من أفعالهم ولا من أقوالهم وتركوا للفلاسفة التفكير في ماهية الأخلاق من منطلق بشري تمامًا.

وفي العهد القديم نجد اله التوراة متناقض الأفعال فتارة يأمر بألا يؤخذ الأبناء بما فعله الآباء الى آخره من التناقضات الأخلاقية، وبالتالي فهو ليس الهاً للأخلاق رغم الوصايا العشر لموسى.

أما ارتباط الأخلاق بالأديان فقد تجلى بشكل واضح مع الديانتين الاسلامية والمسيحية من خلال عدة توصيات وأحاديث نبوية بينت الإتجاه العام للديانات ما بعدهما.

ومن الأخطاء الشائعة أن نحكم على أصل ظاهرة كالدين وعلى مكونات الدين الأول من واقع الأديان الحالية سواء كانت حديثة أو بدائية حديثة لأن كلاهما مر بتطورات وتوفرت له العوامل الزمنية والفكرية ليتطور ويختلف عن الأصل، ولكن هذا لا يمنع أن نسقط الأصل على الديانات الحالية لنختبر فرضياتنا.

الأخلاق في نظري هي ظاهرة سياسية إجتماعية تقاطعت مع الدين في الآونة الأخيرة من عمر الإنسان والتحمتا -هاتين الظاهرتين- بشكل أصبح من الصعب التفريق بينهما فيه، فهل لديك رأي آخر؟


الإسلام جاء ليتمم مكارم الأخلاق، كما ورد في الحديث النبوي: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" .

هذا معناه أن الإسلام لا يدعي أنه مصدر للأخلاق.

لنفترض جدلا، أن الإسلام يدعي أنه مصدر للأخلاق، ألا يجب على ملتزميه أن يكونوا ذوي أصحاب خلق حسن؟ نعم يجب هذا! ولكننا نرى في أحيان ما أصحاب الخلق وأحيان أخرى من أسوء الناس خلقا.. و كذلك ألا يجب على علمائهم أن يكونوا ذوي أخلاق وعدل وخوف من الله؟ يجب. ولكن الكثير منهم الآن علماء تحت إمرة السلطان!

الأخلاق تنبع من تربية الأهل والأهل فقط، والدين الإسلامي يشجع على أن يكون الإنسان صاحب أخلاق عالية وعليه فإن المتدين الحق سيكون خلوقا وسيربي أبناءه على حسن الخلق.