- بين العلم والإيمان: كيف فسر القرآن أسرار "الثقوب السوداء" قبل 1400 عام؟
بقلم: ياسين محمود
في واحدة من أعظم اللحظات التاريخية للعلم الحديث، تمكن العلماء من التقاط أول صورة حقيقية لثقب أسود، وهو ذلك الوحش الكوني الذي يبتلع كل شيء يمر بجانبه، حتى الضوء نفسه. ولكن، هل كان للقرآن الكريم السبق في وصف هذه الظواهر الكونية بدقة مذهلة قبل أن تمتلك البشرية تلسكوبات "ناسا" المتطورة؟
ما هي الثقوب السوداء علمياً؟
وفقاً للفيزياء الحديثة، الثقوب السوداء هي أجرام سماوية تتميز بكثافة هائلة وجاذبية لا نهائية. هي "خفية" تماماً لا تُرى بالعين المجردة، لكنها تعمل كـ "مكنسة كونية" عملاقة تكنس وتنظف الفضاء من الأجرام والغازات التي تقترب منها.
الإعجاز القرآني: وصف "الخُنَّس الكُنَّس"
عندما نتأمل في سورة التكوير، نجد قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}. إذا حللنا هذه الكلمات لغوياً وعلمياً، سنجد تطابقاً مذهلاً:
الخُنَّس: في اللغة هي الأشياء التي تختفي وتتوارى ولا تُرى، وهذا هو أدق وصف للثقوب السوداء التي لا ينبعث منها ضوء.
الْجَوَارِ: أي التي تجري بسرعة هائلة في مداراتها، والثقوب السوداء تتحرك في الكون بسرعات كبيرة جداً.
الْكُنَّس: من "الكنس"، وهي التي تكنس وتجذب كل ما يدخل في حيز جاذبيتها، تماماً كما تفعل المكنسة.
لماذا يثير هذا المقال دهشة العلماء؟
إن الربط بين وصف القرآن لهذه الأجرام بأنها "خفية، جارية، وكانيسة" وبين ما توصلت إليه الفيزياء الحديثة، يضعنا أمام حقيقة واحدة: أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون بشرياً. فكيف لقرآن نزل منذ 14 قرناً أن يصف ظاهرة فيزيائية لم يتم إثباتها إلا مؤخراً؟
الخاتمة:
إن العلم والدين ليسا ضدين، بل هما جناحان يطير بهما العقل البشري نحو الحقيقة. إن الثقوب السوداء ليست مجرد ظاهرة فيزيائية، بل هي آية كونية تدعونا للتفكر في عظمة الخالق الذي أحكم بناء هذا الكون.
حقوق النشر محفوظة للمؤلف: ياسين محمود
باحث في الإعجاز العلمي وصانع محتوى رقمي
#ياسين_محمود #إعجاز_علمي #الثقوب_السوداء.
التعليقات