في زمنٍ تتغير فيه القيم بسرعة، وتصبح الحقيقة “قابلة للتفاوض”، يبقى سؤال واحد يفرض نفسه دائمًا:

لماذا نتمسّك نحن بديننا؟

ليس لأننا وُلدنا فيه فقط، وليس لأن المجتمع قال ذلك… بل لأن الدين — أي دين — هو محاولة الإنسان لفهم “لماذا هو هنا؟”،

“ديننا ليس اجتهادًا بشريًا لمحاولة فهم الحياة… بل هو تفسير من الله يقدّم الحقيقة كما هي.”

الإسلام لا يقدم لك طقوسًا فحسب، بل يقدم معنى:

يفسر لك من أين بدأت

إلى أين تتجه

ولماذا توجد أصلًا

وما الهدف من كل لحظة تمرّ عليك

الدين ليس قيدًا كما يظنه البعض…

بل هو خريطة وسط حياة مليئة بالضياع.

ولأن الناس اليوم يبحثون عن القوة والسعادة والطمأنينة في كل مكان…

يتجاهلون أن الدين أعطاهم كل ذلك، لكن بشكل متوازن:

قوة بلا ظلم.

حرية بلا فوضى.

سعادة بلا فراغ.

طمأنينة بلا مخدرات.

وأمل بلا أكاذيب.

الغريب أن الكثيرين يتخلون عن الدين لأنهم يظنون أن “العلم يكفي”…

لكن العلم يخبرك كيف تعمل الأشياء،

بينما الدين يخبرك لماذا تعمل أصلًا.

ولذلك يبقى السؤال الحقيقي:

هل الدين حاجة روحية فقط؟ أم أنه هوية، عقل، ومعنى قبل أن يكون عبادة؟

وأنتم…

ما أكثر شيء جعلكم تشعرون بأن ديننا ليس مجرد معتقد نؤديه… بل هوية نعيشها؟