لماذا يهتم الإسلام بصلة الأرحام؟

Majed_Sasa

كل مجتمع يعيش فيه الإنسان هو عبارة عن خيوط تتداخل مع بعضها البعض تضمن ديمومة المجتمع، فالخيوط تمثل علاقات الأفراد مع الآخرين كلما قويت ارتقى المجتمع وكلما ضعفت أدى إلى انهيارها.

إذا نظرنا بعين المعجب للدول الغربية، لرأينا كمية التقدم التكنولوجي والتطور الاقتصادي والخدماتي والتعليمي والصحي فيها مقارنة بحال دولنا اليوم، إلا أننا عندما ننظر إليها بعين الواقع، سنرى كمية الانحلال الأخلاقي فيها. الروابط الاجتماعية هناك هشة، الجميع منغلقون على بعضهم ودوائهم الوحيد هو العزلة لذلك ترتفع نسب الإنغماس بالمحرمات والإنتحار. ينشئ الطفل لوحده بعيداً عن أقارب تحيط به تجمعهم القرابة والمساعدة، لذلك عندما يكبر لا يجد من يكون له سند.

هذا الأمر حذرنا منه الإسلام كثيراً فكما قال -تعالى- في سورة محمد: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}، لأن المجمتع الذي لا يصل فيه أهله أقاربهم نذير بالانهيار والدمار لهذا المجتمع.

الفكرة أن نصل أرحامنا أي أن نحسن إليهم بزيارتهم ومساعدتهم على قدر استطاعتنا.

ما هو رأيكم؟

وفقكم الله. 


التعليق السابق

أتمنى أن يزداد الوعي حول أهمية صلة الأرحام وحاجتنا الماسة إليه.

إذا أردنا الحفاظ على هذه الروابط، يجب أن نبدأ بإدراك أهمية التواصل المستمر مع الأقارب، حتى وإن كانت اللقاءات بسيطة أو قصيرة. تواصلنا مع أفراد عائلتنا لا يتطلب دائما مناسبات أو أعيادا، بل يمكن أن يكون فرصة للتعبير عن الاهتمام والدعم في الأوقات العادية. الحياة لا تنتظر، لكن اللحظات المشتركة مع العائلة تبقى لها تأثير طويل الأمد في قلب الإنسان، وتساهم في بناء شبكة دعم عاطفي تعد درعًا ضد الضغوط النفسية والاجتماعية.

لذا، يجب أن نكون أكثر وعيا بمسؤوليتنا في الحفاظ على صلة الأرحام، وأن نتبنى ثقافة التواصل الدائم والمستمر مع الأقارب. قد تكون التفاصيل الصغيرة مثل الاتصال الهاتفى أو الزيارة البسيطة هي ما يصنع الفرق ويعزز الروابط العائلية بشكل عميق.