اشتغل وانت بتعيط ؟

ليه النصيحة دي ممكن تضغطك نفسياً ؟؟🤔

كم مرة سمعت حد بيقولك بحماس: "اضغط على نفسك واشتغل حتى لو بتعيط.. المشاعر على جنب والشغل شغل!"؟

الكلمات دي بتتقال أوقات على إنها قمة الشغف والإنتاجية والقوة.. بس في الحقيقة ، النصيحة دي هي أقصر وأسرع طريق

🔥 يوصلك لـ الاحتراق النفسي (Burnout)

إيه اللي بيحصل لما تضغط نفسك ونفسيتك صفر؟ 🔍

لما تبدأ تضغط على نفسك وتزود أحمال الشغل وأنت في قمة التعب أو الحزن، أنت مش بتتجاوز المشاعر.. أنت بتعمل حاجة اسمها "الكبت المضاعف":

اولاً .. جهازك العصبي مش آلة ميكانيكية، لما بيطلب تفريغ أو حزن وبيلاقي تجاهل، بيبدأ يترجم ده على شكل أعراض جسدية (صداع، إرهاق مزمن، آلام بالمعدة).

تراكم المشاعر : المشاعر المكبوتة مابتموتش؛ هي بس بتستنى تحت السطح، والموقف اللي كان محتاج منك "ساعة عياط وتفريغ" النهاردة، بكرة هيرجعلك على شكل انفجار بوجه أقرب الناس ليك أو فقدان شغف تام.!

جودة الإنتاج: لما بتشتغل وأنت منهك نفسياً، إنتاجيتك وجودة شغلك بتقل، وده بيفجر جواك مشاعر ذنب وجلد ذات زيادة!

💭الحل إيه؟

* ادّي للمشاعر مساحتها: الحزن والتفريغ مش رفاهية ولا تعطيل للرحلة.. ده "محطة صيانة" ضرورية لجسمك وعقلك.

افصل بين "المهمة" و"الاستراحة": لو تقدر تاخد إجازة أو وقت مستقطع تفصل فيه، اعمل ده بدون شعور بالذنب.

* التفريغ الآمن: العياط، الكتابة، أو التحدث مع مساحة آمنة مش ضعف.. ده اللي بيفرغ الشحنة المعطلة عشان ترجع تقف على أرض صلبة.

أ/ مشيرة محمود

أخصائيه نفسية وأخصائي سيكودراما ومعالجة بالفنون ❤️

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Admim_Moro أضف ردا

هذه النصيحة قد تضغط الشخص نفسياً بالفعل ولكن لا أظن أنها الجانب الأوحد في حدوث الاحتراق النفسي ، الأمر يعتمد أيضاً على طريقة العمل والعلاقات الاجتماعية والمكافأة وغيرها ، كما أن (الاستمرار) في الضغط على النفس في هذه الحالة لفترة هو المشكلة وليس مجرد الضغط على النفس ولو مرة أو مرات قليلة .

الظروف الحالية عند الكثير من الناس لا تتيح لهم الراحة كلما أصابهم الحزن أو المشاكل الاجتماعية أو الأسرية . لا يمكن أخذ إجازة أو استراحة كلما أصاب الشخص ما يحزنه ، كما أن هناك التزامات أسرية ومجتمعية تقيد الشخص عن هذا ، بل إن أخذ الاستراحة أو الإجازة حتى لمن يحتاجها بالفعل هو عامل ضغط وليس عامل تفريغ نفسي في كثير من الأعمال التي تحاسب الشخص على عدد إجازاته التي أخذها بل وحتى عدد الساعات التي يستئذنها أثناء ساعات العمل وتجعل هذا من معايير تقييم كفاءته وانضباطه والتزامه بالعمل ، مما سيضغط على أعصاب الشخص أكثر عندما يأخذ إجازة خوفاً من أن يسوء تقييمه أو حتى يستغنوا عنه بالكلية كما يحدث في بعض الأعمال ويجد نفسه بلا عمل .

ولذلك فالنصيحة (اشتغل وانت بتعيط) ليست خاطئة على إطلاقها بل قد تكون ضرورية في بعض الأحيان ، وأيضاً ليست صواباً على إطلاقها ، وإنما تنضم جنباً إلى جنب مع معايير أخرى تختلف باختلاف الفرد وبيئة العمل وطبيعة الظرف الضاغط وغيرها .