خطيئتك الأولى الإلتصاق بمن رحل عنك والرحيل عن من التصق بك

  • مجهول

نعم، ذلك الشخص هل تتذكره؟ لأذكرك به، ذلك الشخص الذي كان يحب لقاءك والحديث معك، كان كلما التقى بك بدء فتح المواضيع والاسترسال فيها بكل حب، بينما أنت تنظر إليه وتقول في نفسك "متى سيسكت هذا!!" ثم ما إن تتخلص من ذلك اللقاء حتى تبدأ بالتفكير في كيفية التخلص من هذا الشخص الذي أصبح لاصقاً بك، فتبذل كل الجهود لتجاهله في الرسائل، في الطريق، في كل ما يجمعك به.

وأخيراً تنجح بطرده من حياتك مثل الصرصار.

ويدور بك الزمان؛ لتجد نفسك معجباً بأحد الأشخاص، فتحاول التقرب منه بشتى الوسائل، ولكنك بعقلك الذكي تستنتج أنه يحاول التهرب منك، لكن قلبك العاطفي يبرر الأمر على أنك لم تجد مفتاح قلبه بعد، فتبدأ بمرحلة جهاد نفسك في الحصول على رضاه وتحرق نفسك لكي تلفت انتباهه واحداً منه، وبعد مدة تكتشف أنك أصبحت نفس ذلك الشخص( الصرصار) الذي طردته قبل زمن!!

حقاً، ألا يستطيع الإنسان أن يعطي اهتماماً للجميع من حوله؟؟؟


التعليق السابق

الأمر لا يتعلق بالتلميح لشخصك الكريم بل بتشريح حالة إنسانية عامة نقع فيها جميعا بلا استثناء عندما تغيب الندية والتوازن عن علاقاتنا، جلد الذات ليس مرضا نادرا بل هو ببساطة حيلة ذكية يلجأ إليها العقل هربا من استحقاق المواجهة والتغيير الفعلي.

المسألة تتبسط في فكرة واحدة عندما نرتكب خطأ أو نكتشف أننا تسرعنا في مشاعرنا تجاه شخص ما يكون أمامنا خياران إما التغيير الحقيقي ومواجهة الواقع بكل شجاعة وهذا يتطلب جهدا ثقيلا وتنازلا عن النرجسية، وإما الخيار الأسهل وهو جلد الذات وجلد الذات هنا يمنحنا شعورا زيفا بالفضيلة وكأننا عاقبنا أنفسنا بضمير حي فسقطت عنا مسؤولية إصلاح السلوك.

الجلد هو الملجأ السري للهروب من مرارة الواقع فبدلا من أن نبذل الجهد لبناء علاقات متوازنة قائمة على الندية نفضل أن نلعب دور الضحية والجلاد في آن واحد داخل عقولنا لأن شقاء جلد الذات المألوف أسهل بكثير من شجاعة التغيير المجهولة

بسؤالك عن التأليف أجيبك بنعم لي عدة روايات ودراسات في النقد والفلسفة.

مجهول أضف ردا

لقد جربت ان اتغير كثيرا لكنني وجدت نفسي في دائرة العادة بعد أيام فقط.

ولقد تعبت في ذلك كقيرا صدقني.

لكن ،ربما هناك أنماط يستحيل على المرء تعديها