47

ماهي نظرة مجتمعك لمهنة المُبرمج

السلام عليكم.

معظم الجيل السابق لا يعرف كثيراً عن مهنة المبرمج باعتبارها مهنة حديثة بالنسبة لهم. فماهي نظرة مجتمعك لك إذا كُنت مبرمج أو كُنت تنوي دراسة البرمجة.

بالنسبي لي احياناً كثيرة لا اجد تفهم لمهنتي في السودان من الجيل الذي يسبقنا، فبعضهم يخلط بين برمجة الهاتف وبرمجة الكمبيوتر، مرة سألني أحدهم كُنت قد أجرت منه مكتب للعمل، فسألني ماهو مجال عملكم، فقلت له مجال البرمجة، فقال لي لدي جهاز هاتف أهدي إلى من الخارج ليس فقط لغة عربية هل تستطيع برمجة اللغة العربية فيه!

أيضاً كان احد أقربائنا ينوي دراسة الكمبيوتر فقالت له إحدى قريباتنا أن مجال الكمبيوتر اصبح يدخل في كل المجالات فهو بذلك ليس مجال في حد ذاته.

في الوطن العربي والدول النامية مهنة الطبيب هي أشهر مهنة ومعروفة للكل كذلك المهندس خصوصاً المعماري أو المدني.

في البقالة التي نشتري منها اشتكى إلي البائع بأن لديه حمى فسألني ماذا يتناول من اﻷدوية - ظناً منه أني طبيب وذلك لأن لدي سيارة- لكني حولته إلى طبيب آخر معنا في الحي ولم اخبره بمجالي، في الحقيقة صعب أن يفهم. أحياناً أقول لهم أني اعمل في مجال اﻹتصالات فهول أسهل للفهم من مجال البرمجة.

المشكلة اﻷخرى بدأت تحدث عندما اسست عملي الخاص فأخذ يطلب مني أقربائي تشغيل أبنائهم معي في الشركة، مع أن ابنائهم درسوا تخصصات مختلفة، مثلاً إتصالات، إلكترونيات أو تقنية معلومات لكن لم يصبح منهم أحد مبرمج، فقط هو درس كمبيوتر كما يقولون وليس لديه فكرة كافية عن البرمجة.

في الحقيقة لا اجد المجتمع ينظر إلى البرمجة بأنها شيء مهم أو تخصص في حد ذاته، دائماً يتم الخلط بين تخصصات الحاسب المختلفة ظناً منهم أنه مجال صغير، واﻵن للأسف اصبح يُدمج معه مجال الموبايل وبرمجته - بحسب فهمهم لبرمجة الموبايل -

احياناً اجد المشكلة مني وليس من المجتمع، فمازلت لا اعرف هل البرمجة هي موهبة كتأليف الشعر أو كالرسم، أم هي دراسة علمية ينجح فيها حتى من دخل المجال بالخطأ وليست لديه أي رغبة فيه. إلى اﻵن لا اجد توصيف واضح للمبرمج أو المطور أو مهندس البرمجيات، لا استطيع أن انصح أقربائي مثلاً بأي مجال من مجالات الحاسوب يختارون، ربما ادلهم على مجال البرمجة وفي النهاية لا تكون لديهم الموهبة الكافية فأكون قد تسببت في فرض مجال لهم لا يوصلهم إلى شيء.

ماذا عنكم، كيف يجد مجتمعكم مهنة المبرمج


التعليق السابق

لا بد أن الوالد قد خاطر بحياته بشدة لإدخال هذا الجهاز الخطير للغاية في نظر حكومة البعث إلى العراق!

ما أعلمه أن عدد مستخدمي الإنترنت حتى 2003 كان عددًا محدودًا للغاية لا يزيد عن عدة آلاف، ولا أدري صراحة ماذا كانت شروط حكومة البعث للسماح للمواطن بامتلاك خط انترنت!

هل تغيرت الصورة الآن؟ أعلم أنك خارج العراق، ولكن أتحدث عن الإنطباع العام، هل خفّت أُميّة الحاسوب في العراق؟ أم ما زالت نسبتها عالية؟

20

لا بد أن الوالد قد خاطر بحياته بشدة لإدخال هذا الجهاز الخطير للغاية في نظر حكومة البعث إلى العراق!

هذا الكلام في 1970 تقريبا , و قد اشتراه عن طريق المراسلة

و اثطر لان يقول لهم انها اله حاسبة متطورة محتاجها للدراسة , و لان لم يكن فكرة الكمبيوتر معروفة فأنطلت عليهم الخدعة

و فعلا الجهاز كان عبارة عن لوحة الكترونية يتم لحامها يدويا و تشغيلها على شاشة التلفاز

و هذه صور للجهاز

و

ما أعلمه أن عدد مستخدمي الإنترنت حتى 2003 كان عددًا محدودًا للغاية لا يزيد عن عدة آلاف!

الانترنيت كان ممنوعا , حتي الستلايت كان ممنوعا ايضا , و لكن بعد 2003 انا ذهبت للعراق (في 2008) و في ذلك الوقت كان الانترنيت عن طريق الديل اب و لكن هذا تغير الان

هل تغيرت الصورة الآن؟ أعلم أنك خارج العراق، ولكن أتحدث عن الإنطباع العام،

الان اكيد الوضع متغير الان تقريبا في كل بيت حاسوب شخصي مع عدة هواتف ذكية , و الانترنيت لا بأس به ( 2 - 5 ميجابت في الثانية)

هل خفّت أُميّة الحاسوب في العراق؟ أم ما زالت نسبتها عالية؟

الامية الحاسوبة مشكلة كبيرة في الوطن العربي , ولكنني اعتقد ان نسبتها في العراق نفس مستوى باقي الوطن العربي ( بأستثناء السعودية و الامارات )

16

ها هي المدونة، مليئة باليوميات، يوميات مؤلمة بالفعل، هذا الشخص كان في بغداد، وكان يكتب في المدونة على فترات أثناء الحرب.

نعم فهمت قصدك، كنت أظنك تتحدث عن حاسب شخصي حديث :)

في السبعينيات كان الأمر ما زال بسيطاً، ولم يكن للحاسب إمكانيات تُذكر.

أعتقد إدخاله إلى العراق في التسعينيات وبدايات الألفية كان سيتطلب المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى :)

بالنسبة للإنترنت في 2003، كان هناك انترنت ولكن لا أدري صراحةً كيف كانت شروط الحصول عليه (أعتقد كان في مقاهي الإنترنت فقط)، وكان هناك مدونة مشهورة للغاية في الأوساط الإعلامية عالميًا لشخص عراقي يكتب باللغة الإنجليزية من بغداد يومياته عن تفاصيل استعدادات الحرب والحرب نفسها وما حدث بعد الغزو الأنجلو أمريكي.

أعتقد إدخاله إلى العراق في التسعينيات وبدايات الألفية كان سيتطلب المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى :)

و الله لا ادري , سألت ابي قبل قليل , قال ادخال الحاسوب كان عادي

ولكن لا أدري صراحةً كيف كانت شروط الحصول عليه

كانت فقط الجامعات و الدوائر الرسمية , ولكن بعد الحرب اصبح الامر عادي

الصورة اﻷخيرة للكمبيوتر مع شاشة التلفاز ومسجل الكاسيت هذه أثارت لي الذكريات، ذكرتني ايام صخر MSX2 ذو معالج Z80، وقد كان مسجل الكاسيت بهذا الشكل بعيد المنال كان لدي مسجل كاسيت عادي، لكن مع كل كتب الكمبيوتر يظهر المسجل الذي لديك. كم تمنيت أن يكون لدي واحد مثله.

نضجَ الطبيخُ، دونَ اللحم؛ فماذا نفعلُ يا سيّـدي.