28

البرمجة بحروف عربية - مشروع كنا قد بدأناه فما رأيك ؟

في هذا الموضوع سأتحدث عن موضوع لا يتم تداوله كثيرا في الويب العربي رغم نهضته في آخر السنوات , موضوع انشاء او ابتكار لغة برمجة عربية فكما نعلم ان الكثير من المبتدئين يتجه الى تعلم البرمجة و لكن الكثير من العوائق تقف كجدار شاهق فاصل تسبب فشله او توقفه و أهمها مشكل اللغة , فأغلب لغات البرمجة تستعمل الحروف اللاتينية , فكيف لمن لا يفقه اللغة الأم للبرمجة ان يفقه البرمجة ؟ وحتى و ان تخطى هاته العقبة و عمل على تعلم الاساسيات باللغة الأجنبية فكيف سيبحث لاحقا عن الحلول للأخطاء البرمجية التي تواجهه او البحث عن جديد اللغة البرمجية التي يتعلمها وكيف سيقرأ الشروحات الطويلة و مقالاتها ؟ 

لهذا كنا نعمل جاهدين على ابتكار ما يدعى بـ "دالة" , لغة برمجة عربية حتى وان كانت مصغرة و يمكنك ان تدعوها باطار عمل عربي يساعد المبتدئين على تعلم برمجة مواقع الانترنت باستعمال اللغة العربية.

ويمكنك الاطلاع على هذا الموضوع :

في مجتمع دالة للتعرف عليها أكثر.

موقع دالة الرسمي :

http://dalaa.org

اذا ما رأيك حول هذا المشروع و هل لديك اي افكار و انتقادات يمكن ان نستعملها لتحسين هذا الابتكار و توسيعه اكثر بهدف مساعدة المبتدئين و حتى المحترفين ؟


التعليق السابق

لا اتفق معاك في ان عملي كمبرمج اكتب الاكواد باللاتينية انه سيدمر لغتي العربية

اللغة العربية مغروسة ومثبته بداخلنا ولن يستطيع اي شئ تدميرها

انا اعمل في هذا المجال منذ 5 سنوات ولم تتاثر لغتي ابداً

لن تتأثر لغتك!، هذا على المدى القريب (خمسة سنوات، عشرة، وربما أكثر).

ولكن لو استمر الأمر هكذا (لجيلين، أو ثلاثة)، ستختفي العربية شيئًا فشيئًا، وستحل محلها اللغة الإنجليزية؛ هذا ليس بسبب لغات البرمجة اللاتينية فقط، بل لأسباب كثير، هذا السبب جزءٌ منها.

وبحكم أدرستي في الجامعة، فإني أرى أعدادًا كبيرة من الطلاب يرون أن تعلم اللغة الإنجليزية وإتقانها، لهو أمر عظيم، بل هو أهم من توسعهم في مجال تخصصهم (الهندسي)، لذا في النهاية يتخرج الطالب كمهندس، ولكنه يصلح ﻷأن يكون مترجمًا أكثر منه مهندسًا.

لذا فوجود اللغة العربية في العلم، والعمل، لهو الإتجاه السديد لحل هذه المشكلة. وفي هذا الموضوع بالتحديد، فإن تواجد لغة برمجة عربية قوية (أقوى من هذه بكثير) لهو جزء يسير من الحل الكبير.

اخي الكريم، انا لا أمانع من وجودت لغات برمجة أو تقنيات باللغة العربية- بل ويسعدني ذلك -، وانجليزية حتى.

ولكن هنالك أمور يجب الأخذ بها بعين الإعتبار رداً على جوابك السابق ومنها:

  • اللغة العربية لغة حُفظت مع القرآن الكريم لذا لن تزول.

  • اللغة العربية كاملة في ذاتها وبالتالي فهي تصلح لكل شيء.

  • بالنسبة لعظمة اللغة الأجنبية للطالب وذلك لأنه لم ير أي علم من العلوم باللغة العربية ووجدها جميعاً مترجمة لذا تعلمهُ للإنجليزية دفعه لهذا الفخر.

  • من أراد أن يتشبه بالغرب وبلغتهم يمكنه ذلك حتى وان لم يتعلم، أي ان الأمر مقتصر على التربية في المقام الأول.

أعطيك مثال:

جدي رحمه الله عاش سنوات من حياته في لندن-إنجلترا، وعاد وهو يتكلم بكلامه الفلاحي الفلسطيني وكان جدي رحمه الله مترجم لغة أجنبية بالجيش عندما كان مقيماً بالكويت وكان يترجم مؤلفات كاملة سياسية وعسكرية وأسلحة وما الى ذلك، ولا تزال مكتبته موجوده الى الان

وأعرف أشخاص لم يخرجوا من نطاق (الكويت - السعودية - الأردن) ولم يمل ان يجعل نصف كلامه انجليزي ونصفه عربي، ناهيك عن نظام الكتابة المقرف الذي يقوم به وهو تحويل الكتابة العربية بأحرف انجليزية.

والحمد لله على كل حال.

اللغة العربية لغة حُفظت مع القرآن الكريم لذا لن تزول.

لا أحسب أنها ستزول بالكامل، ولكن ربما تنحسر، حتى يصبح من يحتدث بها بعدد الأصابع.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، حتى لو كانت لغة القرآن فلا شيء يمنعها من الزوال، ما دامت أسباب الزوال موجودة. ففي النهاية لم يرد في القرآن، أو السنة أي قول يدل على هذا.

بالنسبة لعظمة اللغة الأجنبية للطالب وذلك لأنه لم ير أي علم من العلوم باللغة العربية ووجدها جميعاً مترجمة لذا تعلمهُ للإنجليزية دفعه لهذا الفخر.

لا أظن ذلك، فالأمر حسب ما أرى هو تربوي بحت. حيث تشبّع معظمهم بفكرة أن الغرب متقدم، ونحن لا، لذا فمجرد تعلم لغته هو بحد ذاته تقدم!.

من أراد أن يتشبه بالغرب وبلغتهم يمكنه ذلك حتى وان لم يتعلم، أي ان الأمر مقتصر على التربية في المقام الأول.

الجزء الأول صحيح. أما الثاني (أي إقتصار الأمر على التربية)، فهو إلى حد ما خاطئ، فقد قال الله تعالى: "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ"، فصحيح أن لتربية دور، إلا أن الأمر لا يقتصر عليها.

جدي رحمه الله عاش سنوات من حياته في لندن-إنجلترا، وعاد وهو يتكلم بكلامه الفلاحي الفلسطيني وكان جدي رحمه الله مترجم لغة أجنبية بالجيش عندما كان مقيماً بالكويت وكان يترجم مؤلفات كاملة سياسية وعسكرية وأسلحة وما الى ذلك، ولا تزال مكتبته موجوده الى الان

ودعني هنا أعطيك مثال عن أبي، فقد درس الماجستير، في بريطانيا، وعاد وهو يتكلم العربية باللهجة السودانية العامية، مثله مثل غيره من السودانيين، ولكني أجده عند التحدث في المسائل العلمية، يتحدث ببعض الكلامات الإنجليزية، ثم يحاول أن يترجمها لنا.

ومن هنا ظهرت فكرة أن الإنجليزية، هي لغة العلم. وبالتالي فغيرها هي لغة جهل. لذا فإن الأجيال المقبل شيئًا فشيئًا ستنظر إلى اللغة العربية على أنها أحد العادات السئية التي يجب تركها.

وأعرف أشخاص لم يخرجوا من نطاق (الكويت - السعودية - الأردن) ولم يمل ان يجعل نصف كلامه انجليزي ونصفه عربي، ناهيك عن نظام الكتابة المقرف الذي يقوم به وهو تحويل الكتابة العربية بأحرف انجليزية.

هذا الأمر لا يتم بين ليلة وضحاها، بل تهدم العربية رويدًا رويدًا، إلى أن لا يبقى منها شيء.