شخص لديه ما يكفيه من المال طيلة حياته فلا يحتاج للعمل حيث يكفيه استثمار ماله في البنوك للحصول على الفوائد (بغض النظر عن الحكم الشرعي للربا)، وحتى إن لم يستثمرها فستكفيه، لا مشكلة!
لا يحب المجازفات والاختلاط بالبشر
لا يشعر بأنه مُلزَم برسالة ليفني حياته من أجل تأديتها
يحب العيش وحيداً في عالمه الخاص بعيداً عن المسئوليات والهموم الحياتية
يقضي وقته على الإنترنت والألعاب الإلكترونية ومشاهدة الأفلام والمسلسلات وربما يخرج للتنزّه وممارسة الرياضة (بالعامية: عايش حياته)
ربما يظن أحدكم مثلي بأنه كيف لهذا الشخص أن يطيق تلك الحياة الروتينية المملة، ولكن عندما سألته فاجأني بأنه في قمة سعادته حينما يعيش في تلك المنطقة المسماة بال Comfort Zone
فما آرائكم؟
وهل من أحد عاش أو يعيش أو ينوي العيش في تلك المنطقة ليخبرنا تجربته؟
رأيي الذي يحتمل الخطأ:
صحيح أنه زيادة على الدنيا وليس زيادة لها، لكن أعتبر حياته طبيعية ولا بأس بها طالما يشعر بالسعادة
بل قد حيزت له الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)
التعليقات
هذا ليس امر سيئ, على الاقل هو ان لم يساعد الناس فهو لا يؤذيهم وينشغل بنفسه, لكن قليل جدا من يفكر بهذه الطريقة ويقتنع بما لديه (مهما كان كثيراً) وينفق منه, اغلب الناس ان حصل على مليون فيستثمر ويعمل اكثر ليحصل على مليونين ثم اربعة وهكذا ..
وكما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب"
مستحيل ان يعيش هكذا بدون هدف.
على الاقل هدفه حاليا ان يبقى في comfort zome.
ربما لديه نوع من العقد النفسيه او شيء ما. لكنني لا استطيع ان اعيش بدون عمل او هدف. مثلا حتى في الاجازات يجب ان اجد ما اقوم به و الا اكره يومي و روتيني.
ربما لديه نظرة مخلتفة للامور. لكنني لا استطيع رؤية ما يراه او اتخيل ما يشعر به.
لا استطيع ان اتخيل ان ما يعيشه هوه السعاده.
السعادة في نظري هي ان تحفر بصمتك حفرا وتجعل المكان الذي يحيط بك افضل.
السعادة ان ترى نتائج عمل واظبت عليه دون كلل.
السعادة ان تجرب اشياء جديدة، تشعرك وكأنك طفل مندهش.
لا أخفي عنك أن هذا الإنسان الذي وصفتَه يشبهني في أشياء كثيرة. فإني شديد الحرص على المكوث في موضع الراحة -أي الكمفرت زون-، وليس شيءٌ أحب إلي من العزلة والاختلاء بنفسي، وما من شيء أبغض إليَّ من المناسبات التي يلزم منها كثير التواصل مع الناس. ولو عشت ما تبقى من حياتي أبرمج، وأقرأ الكتب، وألعب الفيديو جيمز وما شابه، لرضيتُ بذلك. وأنا أعلم أن هذه كلها عيوب ومساوي، ولكن هكذا طُبعت فماذا أفعل؟