فخ الأمان المرتبط بالأشخاص والوعود من فيلم The devil wears the prada 2

في مشهد من فيلم the devil wears the prada 2 حيثُ كانت ميرندا تعيش لحظة ترقب وثقة، فهي كانت تنظر في حفل عيد ميلاد رئيس مجلس الإدارة إيرف رايفتز الترقية التي كان سيعلن لها عنها حيثُ ستتولي وظيفة رئيسة المحتوى العالمي لجميع مجلات المؤسسة، إلا أنه يتوفى إثر أزمة قلبية مفاجأة في الحفل، ليتسلم فيما بعد ابنه مكانه، فتجد نفسها ليست محرومة فقط من الترقية، بل مهددة بخسارة مجلتها.

هذا المشهد يمثل الأمان المزيف الذي نشعر به تجاه وعود الآخرين، حيثُ يجعلنا نميل إلى بناء خططنا المستقبلية ثقة فيهم وسلطتهم، ففكرة الرهان على شخص من خلال وعوده فقط وبناء خططك عليه، هو رهان خاسر، لأن الأشخاص قد تتغير، أو ترحل، أو تجد بدائل، فتجد نفسك في النهاية في العراء تتعامل مع شخص جديد كلياً، قد لا يعترف بجهودك ولا يعنيه ما تم وعدك به من قبل.

فكثيراً ما نجد في بيئات العمل موظف مخلص يفني سنواته في الشركة معتمداً على وعود المدير له بالترقية، وفى المقابل يرفض فرص أخرى خارجية، ليتفاجأ فيما بعد بنقل هذا المدير أو استقالته، ويحل محله مدير جديد قد يغير الفريق بالكامل، أو من تبني حياتها مع شريك بناءاً على وعوده لها بأنه لن يتخلى عنها أبداً، وتظل تستسمر في العلاقة وتعيش داخلها على هذا الأمان الزائف، لتتفاجأ فيما بعد بأنه لا يستطيع أن يكمل حياته معها، فينهدم عالمها وأحلامها.

فبناء الأمان على سيناريو واحد فقط أو على وعود الأخرين هو أمان مؤقت وزائف، الأمان الحقيقي يأتي من مرونة الشخص وقدرته على إثبات نفسه عندما تتغير الظروف.


لكن هكذا سنعيش في حذر دائم، فلو اعتبرنا كل وعد هو زائف ومؤقت، فلن نثق في مدير أو شريك أو صديق وسنظل نتوقع الأسوأ دائمًا، المشكلة ليست في الثقة بالآخرين، بل في الاعتماد الكامل عليهم، يمكننا أن نثق ونبني خططنا، مع إدراك أن الظروف قد تتغير، فالحياة لا تبنى بالشك المستمر، كما لا تبنى بالثقة المطلقة فكما قولتي الأمان جزء منه المرونة ولكن لا اتفق على أن الثقة بالآخرين أمان مؤقت دائمًا.

الثقة الكاملة بالآخرين هي أمان مؤقت، في الفيلم كانت ميرندا تثق تماماً بحولها على هذا المنصب نتيجة وعد إيرف لها، وقبل أن يعلن عن منصبها الجديد في حفل عيد ميلاده توفي، وضاع هذا المنصب تماماً، بل أن منصبها الحالي وجودها فيه نفسه أصبح مهدد، فالمرونة مطلوبة لوضع خطط بديلة وفي نفس الوقت لكي لا نخسر كل شيء مع تلك الاحلام.

ليست المشكلة في الثقه بل الاعتمادية ، لتقريب الفكرة تخيلي شجرة صفصاف مثلا بشجرة عنب متسلقة ، واحده تقف علي جزعها الخاص وواحده يجب ان تتسلق علي عامود خشبي ، كذلك البشر الاعتمادية نقص ، والمشكلة في هذا النقص وليس في الثقه في الاخرين لاكماله من عدمه