عبودية العمل تحت مسمى الاحترافية من فيلم kokuho

تابعت مؤخراً فيلم kokuho، على الرغم من أن الفيلم طويل جداً مدته 3 ساعات، لكن رأيي الشخصي أن الفيلم يستحق تلك المدة فعلاً، حيثُ فنان الكابوكي الذي يضحي بصحته وعائلته وهويته حتى يحصل على اللقب، فالهوس بالكمال الذي رأيته من البطل وخصمه جعلني أتسائل عن الشعرة الفاصلة بين الإتقان والعبودية في العمل.

فحديث النبي الشريف الذي يقول " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، يحثنا على الإخلاص في العمل وإتقانه، ولكن ما أراه الآن من احتراق نفسي داخل وظيفة معينة بعيد كل البعد عن الإتقان لما فيه من ضرر على النفس، ففكرة الركض المستمر التي تُفرض على الشخص داخل بيئة العمل أو المجتمع نفسه، تجعل الشخص منهكاً تماماً ولا يصل أبداً إلى مرحلة الرضا.

فالإتقان في العمل لا يعني أن يلغي الشخص حياته وهويته وعائلته من أجل العمل، كما في الفيلم الذي جعل البطل يشعر أنه مجرد وعاء فارغ لا يملؤه إلا الفن الذي يقدمه، وكأن قيمته مربوطة فقط بذلك، على الجانب الآخر نجد موظفين ناجحين جداً، لكنهم فشلوا في حياتهم الاجتماعية ومع عائلاتهم، متناسيين أن العمل كان في الأصل وسيلة لتحسين حياتهم وفرصهم، لا لأن يكون السبب الذي يدمر حياتهم ويجعلهم عبيد باختيارهم تحت مسمي الإحترافية، وبالتالي فقدان أنفسهم وهويتهم في الطريق.


ييي احترافية من ؟ 48 ساعه عمل + 12 بريكات = 60 ساعه عمل في ست ايام -- كل يوم عشر ساعات ، انا اريد السؤال ، هل انا عبد ؟

ايضا 12 ساهع مترو أسبوعيا / كل يوم ساعة رايح وساعة مروح ؟

ولا استطيع النوم في الليل ، الا في ايام الارهاق الشديد انام اكثر من 6 ساعات .؟

هل حياة الشاب المصري في عمر 26 - 28 سنة تكون بشكل عبدي ؟ عادي ! كعدد ساعات مثل الي ذكرتها ؟

ولماذا تقبل بهذا الوضع، قانون العمل ينص على عمل 8 ساعات يوميا لماذا نقبل بأكثر من ذلك وغالبا من يفعل ذلك تكون شركات استغلالية ولا تحفظ حق الموظف، لو مكانك سأقيم نفسي كمرشح لوظيفة وأشتغل على نفسي لأحسن من فرصي بالسوق حتى لو هدرس لعام إضافي كورسات ترفع من مستواي، وخلالها أرى العمل الحر وما يمكنك تقديمه أو المهارة التي يمكنك تعلمها والعمل بها تحتاج لأن تكبر إطار رؤيتك لترى أن هناك فرص أكبر